16 قتيلا في مواجهات بين السلامات والبني هلبة وتصاعد التوترات بجنوب دارفور
دارفور ، الغد السوداني – أفاد تقرير لـ“دارفور24” بارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء تجدد القتال بين قبيلتي السلامات والبني هلبة في ولاية جنوب دارفور، وسط تصاعد التوترات لليوم الثاني على التوالي، رغم محاولات الإدارة الأهلية احتواء الموقف ووقف المواجهات.
وبحسب مصادر متطابقة من المنطقة، فقد ارتفع عدد القتلى إلى 16 شخصًا، إضافة إلى إصابات متفاوتة، منذ اندلاع الأحداث الأخيرة التي أعادت التوتر بين الطرفين بعد أشهر من صلح أهلي سابق.
وتشير المعلومات إلى أن شرارة الأحداث بدأت في 23 مايو الجاري، عقب قيام مجموعة مسلحة بإحراق أعشاب مخصصة للرعي في محيط بلدة كبم، ما أعقبه مقتل أحد الرعاة في منطقة جرف إثر اعتداء مسلح نُسب إلى عناصر يُشتبه بانتمائها لأحد الطرفين.
ومع تصاعد التوتر، شهد يوم السبت الماضي مواجهات دامية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في منطقة مورد مياه، أثناء قيام مسلحين بهجوم على رعاة أثناء سقي الماشية. كما أفاد شهود بأن لجنة شكلتها الإدارة الأهلية لتسليم الجثامين في منطقة أرتالا تعرضت لهجوم مسلح، ما أدى إلى فشل مهمتها وتجدد الاشتباكات لاحقًا، والتي أسفرت عن سقوط مزيد من الضحايا.
وفي سياق متصل، تحدث زعيم أهلي عن حشود عسكرية للطرفين في محيط كبم، واستخدام مركبات قتالية مزودة بأسلحة ثقيلة، إضافة إلى هجوم على بلدة دمبا المجاورة، الأمر الذي تسبب في نزوح عشرات الأسر باتجاه مدينة عد الفرسان.
كما أكد متطوعون محليون نزوح أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن من مناطق كبم ومركندي والشويب ودمبا، في ظل أوضاع إنسانية صعبة وارتفاع درجات الحرارة، مع محدودية الخدمات الأساسية.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أشارت المصادر إلى تدخل قوة تابعة لقوات الدعم السريع بالتنسيق مع قيادات أهلية من الطرفين، ما أسهم في تهدئة الاشتباكات مؤقتًا، دون الإعلان عن حصيلة نهائية دقيقة للضحايا.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من اتفاق صلح بين القبيلتين في ديسمبر الماضي، عقب مواجهات دامية شهدتها المنطقة في أغسطس 2023 وأوقعت مئات القتلى والجرحى، قبل أن تُبرم اتفاقات تهدئة برعاية قيادات أهلية ودعم من جهات محلية.
