
لجنة المعلمين السودانيين: هزال المرتبات وتأخر صرفها يحرم الأسر من فرحة العيد
الخرطوم ، الغد السوداني – اتهمت لجنة المعلمين السودانيين السلطات المالية والولائية بالتسبب في تدهور الأوضاع المعيشية للمعلمين، بسبب تأخر صرف المرتبات وضعف قيمتها، إلى جانب حجب منحة العيد والمتأخرات المالية في عدد من الولايات.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم، إن مرتبات المعلمين ما تزال تُصرف “هزيلة ومبتورة”، مشيرة إلى أن راتب المعلم في الدرجة التاسعة لا يتجاوز 60 ألف جنيه، بينما يبلغ راتب الدرجة الأولى نحو 220 ألف جنيه، رغم سنوات الخدمة الطويلة، معتبرة أن هذه المبالغ لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأضاف البيان أن عدداً من الولايات لم تتمكن حتى الآن من صرف مرتبات أبريل ومايو، موضحاً أن ولاية كسلا لم تصرف مرتب أبريل حتى اللحظة، فيما تعاني ولاية الجزيرة من تأخر صرف استحقاقات أعمال الشهادة الثانوية ومتأخرات مرتبات تراكمت لـ14 شهراً، وهو ذات الوضع في ولايتي وسط دارفور والنيل الأزرق.
وأشارت اللجنة إلى أن متأخرات المرتبات بلغت نحو 10 أشهر في ولايتي الخرطوم وسنار، مع أوضاع مشابهة في ولايات دارفور وكردفان، بينما اعتبرت أن ولاية البحر الأحمر تُعد الاستثناء الوحيد الذي تمكن من صرف المرتبات ومنحة العيد.
وحملت اللجنة وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ”العبث الممنهج” بحقوق المعلمين، متهمة الوزارة بتحويل المرتبات إلى مسؤولية تقع على عاتق الولايات، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة.
كما انتقدت اللجنة صمت حكومات الولايات وعجزها عن معالجة الأزمة أو انتزاع حقوق العاملين من وزارة المالية الاتحادية، معتبرة أن ذلك يمثل “شراكة في تجويع المعلمين وإذلالهم”.
وأكدت لجنة المعلمين أن الاحتجاجات التي بدأت في ولايتي الشمالية وكسلا مرشحة للتوسع إلى ولايات أخرى، بينها الجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق والخرطوم، إضافة إلى ولايات دارفور وكردفان، مشددة على أن الحراك المطلبي “لن يتراجع حتى انتزاع الحقوق كاملة”.
واعتبر البيان أن حرمان أسر المعلمين من فرحة العيد بسبب تأخر المرتبات والمنح يمثل “جريمة أخلاقية وإنسانية وسياسية”، محذراً من تصاعد الغضب وسط المعلمين والمعلمات في حال استمرار الأزمة.
