وفاة 6 سودانيين وإنقاذ 52 مهاجراً في صحراء ليبيا

الخرطوم (وكالات) الغد السوداني – أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، السبت، العثور على ستة سودانيين متوفين وإنقاذ 52 مهاجراً غير شرعي خلال عملية أمنية نُفذت في عمق الصحراء جنوب شرقي البلاد، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين السودانيين عبر طرق التهريب الصحراوية.

وقال الجهاز إن دوريات فرع الواحات، بالتعاون مع حرس المنشآت النفطية، تمكنت من ضبط مركبتين تقلان 52 مهاجراً، بينهم 49 سودانياً وثلاثة تشاديين، بعد تعقبهم في مناطق صحراوية نائية تستخدمها شبكات التهريب والهجرة غير الشرعية.

وبحسب التحقيقات الأولية، أفاد المهاجرون بأن رحلتهم انطلقت من منطقة “كوري بوقدي” داخل الأراضي التشادية، عبر مسالك صحراوية شديدة الخطورة، حيث واجهوا ظروفاً إنسانية قاسية تمثلت في العطش ونفاد المؤن والتيه في عمق الصحراء.

وأوضح المهاجرون أن ستة أشخاص لقوا حتفهم أثناء الرحلة، بعدما تُركت جثامينهم في الصحراء بسبب صعوبة التحرك وانعدام وسائل الإنقاذ.

وأضاف الجهاز أن التحقيق مع سائقي المركبتين، وهما سودانيان، كشف عن وجود مركبة ثالثة تعطلت خلال الرحلة، قبل أن تتمكن الدوريات الأمنية لاحقاً من تحديد موقعها وضبطها.

وأكدت السلطات الليبية إخطار النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، إلى جانب التنسيق مع الهلال الأحمر الليبي لتحديد مواقع الجثامين وانتشالها، مشيرة إلى أن الموقع يبعد نحو 300 كيلومتر جنوب غربي منطقة الواحات.

وحذر جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية من تصاعد نشاط شبكات التهريب التي تستغل الأوضاع الاقتصادية والأمنية المعقدة في المنطقة، وتدفع بالمهاجرين عبر طرق صحراوية “قاتلة” تفتقر لأدنى مقومات السلامة.

وتشهد ليبيا، التي تعد إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، تدفقاً متزايداً للمهاجرين القادمين من السودان ودول أفريقية أخرى، خاصة منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، ما أدى إلى تفاقم أزمات النزوح والهجرة غير النظامية عبر الحدود الصحراوية المفتوحة.