قراءة فى كتاب “سجون المهد: كيف يحكمنا الأطفال المكسورون داخلنا؟ تشريح نفسى للشخصية السودانية” للدكتور عزام عبد الله إبراهيم
ابراهيم أحمد البدوى عبد الساتر يكتب
مقدمة:
لقد شرفنى الدكتور عزام عبد الله إبراهيم بمشاركة كتابه الصادر حديثاً فى العام 2026 بعنوان: “سجون المهد: كيف يحكمنا الأطفال المكسورون داخلنا؟ تشريح نفسى للشخصية السودانية”، وهو عمل فكرى وأدبى طموح يسعى إلى مقاربة إشكالية المشروع الوطنى السودانى من زاوية غير مألوفة فى الأدبيات السودانية التقليدية؛ إذ لا ينطلق من السياسة أو الاقتصاد أو التاريخ وحدها، بل يعود إلى الطبقات العميقة المكوِّنة للشخصية الفردية والجمعية، محاولاً تتبع جذور الأزمة السودانية فى فضاء الطفولة المبكرة، والتنشئة الأسرية، وأنماط القهر والخوف والإذلال التى تتسرب إلى تكوين الفرد منذ سنواته الأولى، ثم يعاد إنتاجها لاحقاً فى المجال الاجتماعى والسياسى والثقافى.
الفرضية المركزية للكتاب تتمثل فى أن معظم أزمات السودان ليست محض أزمات مؤسسات أو نخب أو تفاوت اقتصادى أو تنموى؛ بل هي – إلى حدٍ كبير – تتعلق بما يمكن توصيفه ب”الخراب الداخلي”. أى تراكم الصدمات النفسية الشخصية والجماعية منذ الطفولة التي تنتقل من جيل إلى آخر في إطار ثقافي واجتماعي يعزز الخوف والعنف وإنكار الذات والعار وانعدام الثقة والفشل في تكوين القدرة على التواصل مع الذات والآخر والدولة.
ومن هذا المنطلق، يفتتح الدكتور عزام كتابه بمقدمة ذات طابع تأملى وفلسفى وإنسانى كثيف، يتداخل فيها السرد الأدبى مع التحليل النفسى، ليطرح سؤالاً بالغ العمق: لماذا نعيد إنتاج الألم والعنف والفشل، حتى عندما نرفع شعارات الحرية والتغيير؟ ولماذا تتكرر أنماط القهر ذاتها داخل الأسرة والمجتمع والسياسة، حتى لدى أولئك الذين عانوا منها؟ ويذهب المؤلف إلى أن المشكلة لا تكمن فقط فى الأنظمة السياسية أو البنى الاقتصادية، بل فى ذلك “الشيطان الداخلى” الذى يحكم علاقتنا بأنفسنا وبأطفالنا وبالعالم من حولنا، بحيث لا يصبح تغيير السودان ممكناً بمجرد تبديل الحكومات أو النخب، وإنما عبر إعادة بناء “البنية النفسية” للمجتمع ذاته، أى تحرير الإنسان السودانى من “سجون المهد” التى تشكل وعيه ومخاوفه منذ الطفولة. وفى هذا السياق، يلح الكتاب على فكرة “الطفل الداخلى” بوصفه فاعلاً خفياً يستمر فى توجيه السلوك الفردى والجمعى حتى بعد البلوغ، بحيث تتحول الطفولة المكبوتة والمقهورة إلى بنية نفسية كامنة تعيد إنتاج نفسها فى العنف الأسرى، والخوف الاجتماعى، والسلطوية السياسية، والعجز عن الثقة والتعاون.
وتتجلى أهمية هذا الكتاب ــ فى تقديرى ــ فى أمرين متلازمين: أولهما جرأة الموضوع نفسه، وثانيهما البناء المنهجى الذى اعتمده المؤلف فى مقاربة هذا الموضوع شديد الحساسية والتعقيد. فالكتاب لا يكتفى بالتنظير المجرد أو اللغة الوعظية، وإنما يبنى تحليله بصورة تراكمية تنطلق من الوحدات القاعدية للمجتمع: الطفل داخل الأسرة، ثم الأسرة داخل الجماعة المحلية، ثم الجماعة داخل البنية الاجتماعية والثقافية الأوسع، قبل أن ينتهى إلى إسقاط هذه الأنماط على المجال السياسى العام وعلى أزمة المشروع الوطنى السودانى.
ويعتمد المؤلف فى هذا البناء على منهج سردى-تحليلى بالغ الحيوية؛ إذ يقدم شخصيات افتراضية وحكايات يومية تبدو بسيطة فى ظاهرها، لكنها تعكس ــ فى حقيقتها ــ نماذج اجتماعية كثيفة الدلالة من واقع المجتمع السودانى. ومن خلال هذه “السردية الحكواتية” ينجح الكاتب فى تحويل الوقائع اليومية الصغيرة ــ داخل البيت، والمدرسة، والعلاقة بالأب، والعقاب، والخوف، والعار، والإنكار ــ إلى مدخل لفهم أنماط أوسع من السلوك الاجتماعى والثقافة السياسية. ثم يعمد بعد ذلك إلى ربط هذه المشاهد الجزئية بأدبيات علم النفس الحديث، وعلم النفس الاجتماعى، والتحليل النفسى، مستشهداً بأسماء ومدارس متعددة فى محاولة لبناء جسر تفسيرى بين الخبرة النفسية الفردية والبنية الثقافية الجمعية.
ومن أبرز إضافات الكتاب أنه لا يتوقف عند حدود التحليل النفسى الفردى، بل يسعى إلى تفسير ظواهر مجتمعية وسياسية أوسع، مثل ضعف “الثقة الأفقية” بين المواطنين، وهيمنة الخوف من الخطأ، والميل إلى التبرير والإنكار، وصعوبة بناء التعاون الطوعى والمؤسسات الحديثة العابرة للانتماءات الأولية. وبالاستعانة بمفهوم قريب مما يُعرف فى الأدبيات الحديثة بـ”رأس المال الاجتماعى التجسيرى” (bridging social capital)، يحاول المؤلف تفسير لماذا يعانى المجتمع السودانى – رغم حيويته الأخلاقية وتقاليد التكافل فيه – من ضعف القدرة على تحويل هذا التضامن الاجتماعى إلى مشروع وطنى مؤسسى مستدام.
ولا شك أن هذا المنهج التحليلى يعكس الخلفية المهنية والفكرية المتعددة للمؤلف. فالدكتور عزام ليس فقط طبيباً معنياً بعوالم النفس الإنسانية وأبعادها العميقة، بل هو أيضاً إعلامى وكاتب يمتلك قدرة سردية ولغوية لافتة، مكنته من تقديم مادة روائية وفكرية معقدة بلغة قريبة من القارئ العام، دون أن يفقد النص عمقه التحليلى أو كثافته الفكرية. ولعل هذه الثنائية – بين الحس الإكلينيكى والحس السردى – هى التى منحت الكتاب طابعه الخاص، بحيث جاء أقرب إلى “تشريح ثقافى-نفسى” للمجتمع السودانى، منه إلى دراسة أكاديمية جافة أو كتاب تنمية بشرية تبسيطى.
سنقدم أدناه استعراضاً موجزاً للكتاب، ومن ثم نعرض لبعض الملاحظات الختامية.
استعراض مختصر للكتاب:
في الفصل الأول، يناقش المؤلف “الطفولة المقهورة” بوصفها المصدر الأول للخوف والكذب وإنكار الذات. فالطفل الذى يُربّى فى بيئة تقوم على العقاب والإذلال لا يتعلم المسؤولية بقدر ما يتعلم النجاة والخضوع. ويتحول الخطأ فى وعيه من فرصة للتعلّم إلى تهديد للوجود، فينشأ ميالاً إلى الكذب أو الإنكار أو العدوانية الدفاعية. ولكى يشرح كيف تتحول الصدمات المبكرة إلى بُنى نفسية مستقرة تستمر فى تشكيل السلوك فى مرحلة الرشد، يوظف الكاتب – مستفيداً من تكوينه المهنى كطبيب ومن اطلاعه الواسع على أدبيات علم النفس – طيفاً من النظريات والمقاربات النفسية لعدد من أبرز منظّرى هذا العلم، من بينهم كارل غوستاف يونغ، الطبيب النفسى والمحلل النفسى السويسرى ومؤسس علم النفس التحليلى؛ ودونالد وودز وينيكوت، طبيب الأطفال والمحلل النفسى البريطانى المعروف بأعماله حول علاقة الأم بالطفل، ومفاهيم “الذات الحقيقية” و”البيئة الحاضنة”؛ وأليس ميلر، عالمة النفس والمحللة النفسية البولندية-السويسرية المعروفة بأعمالها حول قمع الطفل وآثار التربية السلطوية والصدمات المبكرة؛ إضافة إلى فيكتور إميل فرانكل، الطبيب النفسى وعالم الأعصاب النمساوى ومؤسس مدرسة “العلاج بالمعنى”، التى تقوم على فكرة محورية مفادها أن الدافع الأعمق فى حياة الإنسان ليس مجرد البحث عن اللذة ــ كما عند سيغموند فرويد ــ وإنما البحث عن المعنى. ومن ثم، يربط المؤلف هذه الشواهد وإسقاطاتها النظرية بالمجتمع السودانى، حيث يرى أن كثيراً من الممارسات السياسية والاجتماعية ليست سوى امتداد لطفولة جمعية مأزومة.
ثم ينتقل الكتاب في فصوله المركزية إلى تحليل نماذج التنشئة الاجتماعية في الأسرة السودانية التقليدية – حيث يتم تأطير الطاعة كفضيلة مطلقة، ويُعتبر التعبير عن الذات أو معارضة الفكر تهديدًا لبنية الأسرة. يواصل المؤلف شرح كيف أن الكلمات ذاتها مثل “العيب” و”الخوف من الناس” و”سمعة الأسرة”، عندما تُستخدم ضد الفرد، تصبح أدوات للسيطرة النفسية على الفرد، مما يجعل الشخص يعيش في انقسام بين هويته الشخصية وموقعه الاجتماعي. ويرى أن هذه التربية تنتج شخصية تميل إلى التلطى خلف القناع الاجتماعي والتبرير والخوف من النقد، أكثر من ميلها إلى الاستقلالية والصدق مع الذات.
ويخصص المؤلف مساحة واسعة لتحليل العلاقة بين القهر المنزلي والقهر السياسي، حيث يرى أن المجتمع الذي يُربى أفراده على الخضوع داخل الأسرة سيكون أكثر قابلية لإعادة إنتاج الاستبداد في المجال العام. فالإنسان الذي لم يُسمح له بالاختيار أو التعبير أو الاعتراف بخوفه في طفولته، غالباً ما يبحث لاحقاً عن سلطة تحميه أو يكرر بدوره أنماط السيطرة ذاتها على من هم أضعف منه. ومن هنا يربط الكتاب بين بنية الشخصية الفردية وبنية الدولة السلطوية، معتبراً أن الاستبداد ليس مجرد جهاز سياسي، بل ثقافة نفسية واجتماعية متغلغلة. كما يناقش الكتاب الكيفية التي تتحول بها الهشاشة النفسية إلى سلوك اجتماعي قائم على الحذر المفرط والتوجس وانعدام الثقة. ويظهر ذلك – بحسب المؤلف – في العلاقات الاجتماعية والسياسية والمهنية، حيث يصبح النجاح الفردي مهدداً للحسد أو الشك، ويصبح الاختلاف مصدراً للعداء بدلاً من التنوع الخلاق. ويرى أن هذا المناخ النفسي يفسر جزئياً ضعف العمل المؤسسي والجماعي في السودان، إذ تغلب الشخصنة والولاءات الضيقة على قيم التعاون والثقة العامة.
ويتوسع المؤلف أيضاً في تحليل “ثقافة الإنكار”، حيث يميل الأفراد والمجتمعات إلى الهروب من مواجهة الجراح الحقيقية عبر التبرير أو السخرية أو إلقاء اللوم على الخارج. ويعتبر أن المجتمع السوداني كثيراً ما أخفى أزماته النفسية خلف شعارات أخلاقية أو دينية أو وطنية، دون معالجة الجذور العميقة للعنف والخوف والإقصاء. ولذلك تتكرر – في رأيه – دورات الفشل والانقسام، لأن المجتمع يعيد إنتاج مشكلاته دون وعي بها.
أما الفصل السادس عشر، الذي يمهّد للفصل الختامي، فيركّز على فكرة أن التحرر الحقيقي يبدأ من “تفكيك السجن الداخلي”، أي من قدرة الإنسان على الاعتراف بضعفه وخوفه وتاريخه الشخصي دون إنكار أو قناع. ويؤكد الكاتب أن الشفاء النفسي ليس حالة فردية فقط، بل شرط لبناء مجتمع قادر على التعايش والثقة والإبداع. وهنا ينتقل الكتاب من التشخيص إلى طرح أفق علاجي وأخلاقي يقوم على التربية الرحيمة، والاعتراف المتبادل، وإعادة بناء العلاقة بين الفرد والمجتمع على أساس الكرامة لا الخوف.
ويأتي الفصل السابع عشر – وهو من أهم فصول الكتاب وأكثرها تركيباً – ليطرح سؤال الوطن نفسه من زاوية نفسية عميقة: كيف تحوّل السودان من وطن جامع إلى فضاء من الخوف والاصطفاف؟ يناقش الفصل ما يمكن تسميته ب”سياسة الحشود الخائفة”، حيث تصبح الجماعات، تحت ضغط الحروب والذاكرة الجريحة، كيانات نفسية مغلقة تبحث عن النجاة لا عن الحقيقة أو العدالة. فالحرب، في نظره، لا تنتج فقط دماراً مادياً، بل تعيد تشكيل الوعي الجمعي، بحيث يُعاد تعريف الوطن من خلال الخوف والولاء القبلي والطائفي.
ويحلل الكاتب كيف أن السودانيين كثيراً ما تعاملوا مع الدولة باعتبارها سلطة مفروضة أو غنيمة متنازعاً عليها، لا باعتبارها إطاراً أخلاقياً جامعاً. لذلك ظلت الروابط الأولية – القبيلة، الطائفة، الجماعة المسلحة، الجهة – أكثر حضوراً من رابطة المواطنة. ويربط المؤلف هذا الوضع بتاريخ طويل من القهر وانعدام الأمان النفسي، حيث يفقد الفرد ثقته بالمجال العام، فيلوذ بالجماعة الضيقة التي تمنحه شعوراً بالحماية والانتماء. وهكذا يصبح الوطن نفسه “طائفة نفسية” لا عقداً اجتماعياً. ويتوسع الفصل في شرح الكيفية التي تُنتج بها الحروب “وعياً مكسوراً”، يعيد تعريف الآخر بوصفه تهديداً وجودياً لا شريكاً إنسانياً. فالمجتمع الخارج من الحرب قد يوقّع اتفاقات سلام، لكنه يظل داخلياً أسير الخوف والانتقام والذاكرة الجريحة. ولذلك يحذر الكاتب من أن أي مشروع سياسي لا يعالج البعد النفسي للحرب سيظل هشاً وقابلاً للانهيار. كما يرى أن بناء الدولة بعد الحرب لا يمكن أن يكون مجرد إعادة إعمار للبنية التحتية، بل يجب أن يكون إعادة إعمار للثقة الإنسانية ذاتها.
أما الخاتمة، فهي بمثابة النداء الأخلاقي والفلسفي الأخير للكتاب. ففيها يؤكد المؤلف أن الخلاص لا يبدأ من تغيير الأنظمة وحدها، بل من شجاعة مواجهة الذات. ويجادل بأن “الطفل المكسور” داخل الشخص سيستمر في إعادة فرض الخوف والعنف في الأسرة والمجتمع والسياسة، ما لم يتم شفاؤه. لذا فإن التعليم القائم على الاحترام، والاحتواء وقبول الأخطاء هي أساس أي نهضة حقيقية. وترتكز الخاتمة على فكرة أن الحرية ليست شعاراً سياسياً فحسب، بل قدرة نفسية على أن يكون الإنسان صادقاً مع نفسه وغير خائف من التعبير عن إنسانيته. فالوطن المعافى – في تصور الكتاب – لا يُبنى بالقوة أو الدعاية، بل ببناء إنسان آمن داخلياً، قادر على الحب والثقة والاختلاف. ومن هنا يخلص المؤلف إلى أن إصلاح السودان يبدأ من إصلاح العلاقة بين الإنسان وطفولته، وبين المجتمع وذاكرته الجريحة، وبين الدولة ومواطنيها، بحيث يتحول الخوف إلى وعي، والقهر إلى اعتراف، والعنف إلى إمكانية للتعافي المشترك.
ملاحظات ختامية:
وبرأيى، فإن أهمية هذا الكتاب لا تكمن فقط فى تشخيصه الجرىء لجوانب من “الخراب الداخلى” الذى يعانى منه المجتمع السودانى، وإنما أيضاً فى محاولته تقديم مدخل تأسيسى لإعادة بناء المشروع الوطنى السودانى من القاعدة الاجتماعية والنفسية نفسها. فالكتاب يطرح، بصورة ضمنية أحياناً وصريحة أحياناً أخرى، فكرة أن أى مشروع جاد لبناء السلام والديمقراطية والتنمية فى السودان لا يمكن أن يقتصر على إصلاح مؤسسات الدولة أو إعادة توزيع السلطة والثروة، بل لابد أن يتضمن أيضاً إعادة بناء الإنسان السودانى وعلاقاته الأساسية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
ومع ذلك، فإن هذا الطرح المهم يفتح الباب كذلك أمام ضرورة توسيع هذا المنهج والبناء عليه، عبر دمج التحليل النفسى-الاجتماعى الذى يقدمه الكتاب مع تحليل أوسع للعوامل التاريخية والبنيوية التى صاحبت تشكل الدولة السودانية الحديثة. فثمة حاجة إلى ربط هذه البنية النفسية الجمعية بمسارات الاستعمار، وطبيعة الدولة ما بعد الاستقلال، والاقتصاد الريعى، والحرب الأهلية، والعسكرة، وأزمات الهوية، ومقارنة ذلك بتجارب مجتمعات أخرى ربما تشابهت مع السودان فى بعض خصائصها الاجتماعية الجزئية، لكنها نجحت ــ بدرجات متفاوتة ــ فى بناء دول أكثر تماسكاً أو مشاريع وطنية أكثر استقراراً.
آمل أن أعود، ومعى آخرون، إلى متابعة هذه القضايا فى مقالات لاحقة، استكمالاً ومواكبةً لما تفضل به الدكتور عزام من منهج تحليلى عميق وسردية سلسة آسرة، مع السعى إلى إغناء هذا الطرح بالتحليل النقدى البنّاء، فى سياق حواراتنا الوطنية الضرورية خلال هذه المرحلة الحرجة والدقيقة من مسيرتنا الوطنية، سواء كمواطنين حادبين أو كجزء من النخبة السودانية المعنية بمساءلة الذات وإعادة التفكير فى شروط بناء مشروع وطنى أكثر تماسكاً واستدامة.
