حكومة “تأسيس” تعلن جاهزيتها للهدنة وتستكمل هياكلها التنفيذية

نيالا،الغد السوداني – أعلن رئيس حكومة السلام المنبثقة عن تحالف “تأسيس”، محمد حسن التعايشي، استعداد حكومته لوقف القتال والانخراط في ترتيبات لهدنة إنسانية، تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين وفتح ممرات لإيصال المساعدات في مختلف أنحاء السودان.

 

وأوضح التعايشي في بيان رسمي أن خيار السلام لا ينبغي أن يظل مجرد تصريحات، بل يجب أن يتحول إلى مسار مؤسسي يستند إلى إرادة الشعوب وشرعيتها. وأشار إلى أن الهدنة المقترحة تمثل خطوة عملية نحو معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

 

وفي سياق متصل، كشف عن استكمال البنية التنفيذية لحكومته عبر تعيين عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات والمديرين العامين، ضمن خطة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، واستعادة انتظام العمل الإداري والاقتصادي والمصرفي، إلى جانب استكمال الأجهزة التنفيذية والتشريعية.

 

وأكد البيان أن هذه الخطوات تأتي في إطار مشروع أوسع لبناء دولة قائمة على سيادة القانون والمؤسسات، وتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الاستقرار المستدام. وحتى الآن، لم تصدر أي ردود رسمية من الحكومة التابعة للجيش السوداني بشأن هذه التصريحات.

 

وشملت التعيينات الجديدة سبع حقائب وزارية، من بينها وزارات العدل، والمالية والتخطيط الاقتصادي، والثروة الحيوانية، والنقل والبنية التحتية، والتنمية العمرانية، والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى وزارة الإعلام التي تم تعيين ناطق رسمي باسم الحكومة لها.

 

وكان تحالف “تأسيس” قد أعلن في يوليو الماضي تشكيل حكومة سلام انتقالية، في محاولة لطرح بديل سياسي لإنهاء النزاع المستمر.

 

وتتوافق هذه المبادرة مع مخرجات مؤتمر برلين بشأن السودان، الذي انعقد منتصف أبريل، حيث شددت الأطراف الدولية المشاركة على ضرورة وقف الحرب عبر هدنة إنسانية تقود إلى عملية سياسية شاملة.

 

كما تنسجم مع “خريطة طريق رباعية السلام” التي تضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، والتي طُرحت في سبتمبر 2025، وتقترح هدنة لثلاثة أشهر تعقبها فترة انتقالية تمتد لتسعة أشهر تمهد لتشكيل حكومة مدنية.

 

يأتي ذلك في ظل حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا تُقدّر بين 150 ألفاً و400 ألف قتيل، إلى جانب نزوح نحو 13 مليون شخص داخلياً، وفرار أكثر من 4 ملايين لاجئ إلى دول الجوار، وفق تقديرات متباينة.