غلوتية
عبدالرحمن عبدالله يكتب ..
أكثر ما يُدهشني في هذا الإقتتال السوداني سوداني أن كل فرقة شاهرة سيفها الضال وهي تنادي بالحق، كالذي يترنح سُكرا ، ثم ينادي أن حيّ على الصلاة ، ليؤم الناس وهو نَجَسٌ من رأسه حتى كامل جسده ؟!..
هذه فئة تركت الضمير غير متصل، والأخلاق وضعها كآثار بالبجراوية، وتركه – أي الضمير – في إجازة مفتوحة دون أجر..
أنظروا للمشهد السوداني على شاشاتكم الإفتراضية، يا لها من مشاهدٍ تتقاطع بحدة مربكة ، أحينا أنظر إليها كأنما نعيش عهد البسوس فتجلي الذكاء الإصطناعي وخدع أبصارنا بأن هذا هو واقعنا المعاش..
هل من فطرة سليمة تنادي بالقتل والسلب وتجاهر بإستمرار الموت ، بل وكل من يخالفها الرأي فهو عميل وخائن ؟! وما يجعل هذه الفرضية تفضي للجنون أن معظمهم يعيشون وأهليهم في نعيم وترف وفي مأمن لو أطلقت مليون صاروخ ما أصاب سمعهم بهسيس أو طنين ، هل لديهم ضمير ؟! ، من الخائن..؟! أما (ناس قريعتي راحت) ما مؤخذين البتة ، فالفطرة السليمة لا عوج لها ولا أمتا.
كيف يستقيم الأمر ، وأن كل يومٍ يعود مجرمٌ بعده وعتادته وقد إحمرّت الموبقات خجلاً من فعاله ، ثم يُستقبل كخالد إبن الوليد أو كأعظم صاحبيٍ رفع رأية الإسلام، وأن من ينادي بحقن الدماء وحفظ العرض والمال فهو في قفص الخونة والعمالة ؟!. من الأجدى أن من يثوب إلى رشده أن لا يتحيّز إلى فئة أخرى مقاتلة ، بل أن يضع السلاح أرضا ويعمّر أرض الله الواسعة، أليس كذلك؟!
أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه كل مظاني عن سوء الخلق والشطط في الطبع السوداني كان فيه تجني، غير أني لا أظن ذلك قد يحدث ، لأن فينا من ينتعل عقله ، ويضع حذاءه داخل رأسه.
هل لا زال هناك من ينادي بالبل والفتك والمتك؟! ثم يتسآءل بنشوة : *المعاملة كيف* ؟ المعاملة ما كويسة.
البشوف القبة يقول تحتها نور
خالد بن الوليد لم يبق موضع شبر بجسده دون جرح سيفٍ أو شكة رمحٍ ، *وخالدنا* دقنك حمّست.. جلدو خرش مافيه
هل يا ترى نحن نحمل جينات دراكولا؟! فلما التعطّش للدماء.
