تحركات السفن الإيرانية في مضيق هرمز تكشف لعبة شد الحبال مع واشنطن

الغد السوداني ، وكالات – كشفت تقارير إعلامية وصور أقمار صناعية عن مشهد بحري معقد في مضيق هرمز، حيث عادت عشرات السفن المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني إلى الموانئ، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة بشأن الحصار البحري المفروض على طهران.

وذكرت صحيفة معاريف أن أكثر من 30 سفينة إيرانية شوهدت وهي تتجه نحو الموانئ، في وقت تؤكد فيه القيادة المركزية الأمريكية أنها أجبرت 29 سفينة على العودة، نافية في المقابل أي نجاح لمحاولات اختراق الحصار.

وبحسب المصادر العسكرية الأمريكية، فإن ناقلتي النفط “هيرو 2″ و”هيدي” عادتا إلى ميناء تشابهار الإيراني بعد اعتراضهما، فيما لا تزال الناقلة “دورينا” تحت مرافقة بحرية أمريكية في المحيط الهندي عقب محاولة سابقة لعبور الحصار.

في المقابل، أظهرت بيانات صادرة عن برنامج كوبرنيكوس ووكالة فورتكسا نشاطاً بحرياً كثيفاً داخل المضيق، شمل انتشار زوارق هجومية سريعة إيرانية، وناقلات نفط محملة تنتظر العبور، إضافة إلى تحركات لسفن صغيرة في المياه الضحلة.

ويرى محللون أن هذه التحركات تأتي في سياق تصعيد محسوب من جانب طهران، خاصة بعد تقارير عن هجمات استهدفت سفناً في المنطقة، قبل إعلان هدنة مؤقتة بوساطة دولية، ما يعكس محاولة للموازنة بين الضغط العسكري والانفتاح الدبلوماسي.

وفي تطور لافت، أصدرت البحرية التابعة للحرس الثوري تحذيرات للسفن التجارية بضرورة الالتزام بمسارات محددة، مشيرة إلى وجود ألغام بحرية محتملة، بينما نشرت وسائل إعلام إيرانية خرائط توضح ممرات آمنة للملاحة.

على الصعيد السياسي، تتزايد المؤشرات على إمكانية استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، حيث لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال عقد جولة تفاوضية جديدة قريباً، دون ضمانات لاستمرار أي تهدئة محتملة.

ويظل مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية يومياً، ما يجعل أي توتر فيه عاملاً مباشراً في تقلب أسعار الطاقة وتهديد الاستقرار الاقتصادي الدولي.