صدمة في امتحانات الشهادة السودانية.. “التربية الإسلامية” تربك الطلاب وتفجر موجة غضب
الخرطوم ، الغد السوداني -خيم شعور واسع بالإحباط والاستياء على طلاب الشهادة السودانية عقب انتهاء جلسة امتحان مادة التربية الإسلامية، التي وصفها عدد كبير منهم بأنها جاءت “صادمة ومربكة” وخارجة عن النمط المألوف.
وأوضح طلاب أن الامتحان اتسم بكثافة الأسئلة وتعدد أوراق الإجابة، ما تسبب في ضغط زمني ونفسي داخل قاعات الامتحان، فيما أثار غياب الآيات القرآنية – على غير المعتاد – دهشة واستغراب الممتحنين، الذين اعتبروا ذلك تحولاً غير متوقع في طبيعة الأسئلة.
وعبر عدد من الطلاب عن مخاوفهم من أن تكون هذه البداية مؤشراً لصعوبة بقية المواد، مطالبين وزارة التربية والتعليم الاتحادية بمراعاة التحديات التي واجهوها أثناء التصحيح، خاصة مع وصفهم الامتحان بأنه “خارق للعادة” في طريقة صياغته.
وفي المقابل، سعى رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس إلى طمأنة الشارع التعليمي، حيث أجرى زيارة تفقدية لعدد من مراكز الامتحانات بشرق النيل، شملت مدرستي “ود السائح” بنين و“الشهيد أبوبكر الطيب” بنات، مؤكداً أن سير الامتحانات يجري بصورة مستقرة تعكس تحسن الأوضاع العامة في البلاد.
وأشار إدريس إلى أن انتظام الامتحانات يمثل رسالة إيجابية عن استقرار السودان، مجدداً دعوته للمغتربين للعودة والمساهمة في عملية البناء الوطني، كما تعهد بتحسين أوضاع المعلمين المادية تقديراً لدورهم في إنجاح العام الدراسي رغم الظروف المعقدة.
ودعا رئيس الوزراء الطلاب إلى التحلي بالصبر والاجتهاد، مؤكداً أنهم يمثلون ركيزة المستقبل، في وقت تتطلع فيه الدولة إلى تجاوز التحديات الراهنة والانطلاق نحو مرحلة التعافي.
على صعيد متصل، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للتعليق على الامتحان، حيث تداول الطلاب تعليقات ساخرة تعكس حجم الصدمة، من بينها:
“امتحان التربية الإسلامية ده شيخ الزين ذاته ما بنجح فيه”،
وآخر قال: “كفار قريش ببكوا في الزاوية”،
فيما علق ثالث بسخرية: “شكله كده نتيناهو هو البكتب الامتحان”.
