بيروت تحت النار: عشرات الضحايا والغارات الإسرائيلية تتواصل وسط حالة هلع
الغد السوداني ، وكالات -شهدت العاصمة اللبنانية بيروت ومناطق متفرقة، الأربعاء، غارات إسرائيلية مكثفة وصفت بأنها الأكبر منذ بدء عملية “زئير الأسد”، مخلفة عشرات الضحايا وحالة هلع واسعة بين السكان.
وذكرت تقارير محلية أن الجيش الإسرائيلي شن نحو 100 غارة خلال عشر دقائق فقط، مستهدفة مناطق عادة لا تشملها العمليات العسكرية خارج الضاحية الجنوبية، المعقل الرئيسي لحزب الله. وأكد شهود عيان أن القصف كان مفاجئًا، دون أي إنذارات مسبقة، ما أدى إلى فرار السكان وارتفاع مستوى الذعر.
أحمد عبد الله، الصحفي في بي بي سي عربي، وصف المشهد بـ”المرعب” قائلاً إنه شعر بأن الضربات عشوائية وأنه قد يتعرض هو وعائلته لأي لحظة، بينما كانت أصوات الطائرات الحربية تعلو فوق بيروت. وأضاف أن صرخات أفراد عائلته دفعته إلى مغادرة الاجتماع الذي كان فيه مسرعًا.
من جانبها، شاركت نحو 100 سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني في نقل المصابين إلى المستشفيات، وسط ازدحام كبير بسبب الإصابات.
وفي شهادات أخرى، ذكر سكان في الضواحي القريبة من بيروت سماع دوي انفجارات متواصلة، مع مخاوف من توسيع نطاق الغارات ليشمل مناطق مسيحية، وهو ما يرفع من حدة القلق لدى السكان.
على الصعيد الإقليمي، أعلن مصدر أمني عسكري إيراني أن طهران تستعد لتنفيذ عمليات ردع ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية رداً على العدوان، مؤكداً أن استمرار الهجمات يعكس “عجز الولايات المتحدة عن التحكم بنتنياهو”. كما دعا مسؤولون إيرانيون إلى وقف حركة السفن في مضيق هرمز كخطوة للرد على الغارات.
وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية لحزب الله، مشيراً إلى أن العملية تم التخطيط لها منذ أسابيع، وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير أن الغارات ستستمر دون توقف لضمان “أمن شمال إسرائيل”.
ووفق المصادر الطبية اللبنانية، بلغت الحصيلة الأولية للغارات نحو 200 قتيل وجريح، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية في البلاد
