الطاهر يونس ..الإداري الذي خسره الهلال في وقت الحاجة

الممشى العريض

خالد أبو شيبة يكتب ..

لم يكن السيد صلاح أحمد إدريس _رد الله غربته_ بحاجة إلى دعم مالي خلال فترة رئاسته لنادي نادي الهلال إذ عاش الهلال حينها واحدة من أكثر مراحله استقراراً وتألقٱ على المستويين الإداري والمالي حتى أصبح حديث الأوساط الرياضية في أفريقيا والعالم العربي بوصفه نموذجٱ للنادي القوي والمقتدر.
وفي خضم تلك المرحلة لفت الأنظار حديث “الأرباب” عن أحد أبناء الهلال المقيمين بهولندا مشيداً بما ظل يقدمه من دعم مادي وعيني للنادي. وقتها تعرّف كثيرون للمرة الأولى على اسم الباشمهندس الطاهر يونس الذي لم يكن مجرد داعم صامت بل مشروع إداري واعد… دخل يونس العمل الإداري عبر بوابة قائمة “عزة الهلال” بقيادة السيد الأمين محمد أحمد البربر وهي القائمة التي حققت فوزٱ كاسحٱ في الانتخابات ليصبح الطاهر يونس أصغر أعضاء المجلس سنٱ وأكثرهم حضوراً وتأثيراً.
غير أن تلك الفترة لم تخلُ من الاضطرابات والخلافات الإدارية التي ألقت بظلالها السالبة على مسيرة المجلس لتتوالى الاستقالات بدءٱ من الأمين العام ونائب الرئيس وأمين الخزينة. وفي مشهد عكس وضوح موقفه تقدم يونس باستقالته معلنٱ أن مصلحة الهلال فوق كل اعتبار، ومؤكدٱ معارضته العلنية لسياسات المجلس دون مواربة أو حسابات خفية.
عاد الطاهر يونس إلى المشهد الهلالي بعد استقالة السسد أشرف الكاردينال مرافقٱ للوافد الجديد وقتها هشام السوباط حيث لعب دورٱ بارزٱ في التبشير بالمرحلة الجديدة داعيٱ جماهير الهلال للالتفاف حول الرجل والترحيب به مستندٱ إلى ما يمتلكه من خبرات وفهم وقدرات مالية عالية.
وخلال تلك المرحلة قدم يونس نموذجٱ للإداري الحاسم والفاعل حتى استحق إشادة واسعة في الأوساط الرياضية. ووصل التقدير ذروته عندما أطلق عليه الإعلامي الراحل طلحة الشفيع لقب “رجل الهلال القوي” مؤكداً أن ظهوره أعاد للأذهان ذكريات الإداريين الكبار الاقوياء الذين صنعوا مجد النادي.
القبول الجماهيري الواسع الذي حظي به يونس لم يمر مرور الكرام داخل أروقة المجلس إذ وضعه في مرمى الحسد والغيرة ليتعرض لمضايقات وتكتلات انتهت بإبعاده في خطوةٍ اعتبرها كثيرون خسارة إدارية كبيرة للهلال. الآن يرى كثيرون أن ما يتمتع به الطاهر يونس من خبرة وفهم ودراية وحسن تصرف كان يمكن أن يصنع الفارق في العديد من المنعطفات لا سيما في الفترات التي احتاج فيها الهلال لصلابة القرار وقوة الحضور الإداري.
واجزم أنه لو كان حاضرٱ في المشهد لما تعرض الهلال للظلم الذي تعرض له في اخر مباراتين بالبطولة الأفريقية..فما أحوج الهلال الآن لرجل بقامته فهمٱ وغيرة وخبرات.