إيران تبدأ حداداً لـ40 يوماً وتعلن مجلس قيادة انتقالي بعد مقتل خامنئي… من يحكم طهران الآن؟

الخرطوم، الغد السوداني – أعلنت إيران، الأحد، حداداً رسمياً لمدة 40 يوماً على المرشد الأعلى علي خامنئي، عقب إعلان مقتله في هجوم إسرائيلي–أميركي غير مسبوق، فيما عُيّن رجل الدين علي رضا أعرافي عضواً في مجلس القيادة الانتقالي الذي سيتولى إدارة البلاد مؤقتاً.

وقال المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي إن المجمع انتخب أعرافي عضواً في المجلس الموقت، إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، على أن يتولى الثلاثي صلاحيات المرشد إلى حين انتخاب قائد دائم من قبل مجلس خبراء القيادة.

كيف يُدار الحكم في المرحلة الانتقالية؟

ينص الدستور الإيراني على أن يتولى رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور مهام المرشد بصورة مؤقتة عند شغور المنصب. وبموجب هذا الترتيب، سيباشر المجلس الانتقالي إدارة شؤون الدولة، في وقت تواجه فيه طهران تصعيداً عسكرياً مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتزامن الإعلان مع تجمع آلاف الإيرانيين في وسط طهران، حيث لوّحوا بالأعلام ورددوا هتافات مناهضة لواشنطن وتل أبيب، وفق مراسلين ميدانيين، بينما شهدت مدن أخرى تظاهرات مماثلة دعت إلى “الثأر”.

من هم حكام إيران الجدد؟

مسعود بزشكيان: جراح قلب وسياسي محسوب على التيار الإصلاحي، تولى الرئاسة في يوليو 2024 بعد وفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي. يدعو إلى إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات، مع تمسكه ببرنامج الصواريخ الباليستية باعتباره “ركيزة دفاعية”.

غلام حسين محسني إيجئي: رجل دين محافظ يتولى رئاسة السلطة القضائية منذ 2021، وسبق أن شغل منصب وزير الاستخبارات. ارتبط اسمه بإدارة ملفات أمنية خلال احتجاجات سابقة، وفرضت عليه عقوبات غربية.

علي رضا أعرافي: رجل دين وعضو في مجلس صيانة الدستور منذ 2019، ويتولى رئاسة الحوزات العلمية. يُنظر إليه كأحد الوجوه الدينية القريبة من المؤسسة التقليدية للنظام.

من المرشح لخلافة خامنئي؟

يبقى القرار النهائي بيد مجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 رجل دين، المخول دستورياً اختيار المرشد الأعلى. وترددت أسماء عدة في الكواليس السياسية، في وقت تؤكد فيه طهران أن “خطط الخلافة كانت جاهزة” تحسباً لأي طارئ.

في المقابل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران برد “غير مسبوق” إذا واصلت هجماتها، بينما أعلن الحرس الثوري أنه سيشن “أشرس هجوم في التاريخ” رداً على مقتل المرشد.

ويأتي ذلك في ظل ضربات متبادلة، وسماع دوي انفجارات في طهران، وتحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.