سبتٌ آخر يعيد إلى الاذهان فوضى الحرب
معلومٌ لدينا أن الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران يخلق فوضى في كل المنطقة؛ فإيران لها أذرع في اليمن وسوريا والعراق.
جاءت أولى ردّات فعل إيران بالهجوم على الإمارات وقطر والبحرين و الكويت و الأردن والسعودية، استهدافًا منها للقواعد الأمريكية في المنطقة التي تقوم بالدعم الفني واللوجستي لأسلحة الجو الأمريكية، وهو هجوم غير مبرر، فيه خرق لسيادة الدول العربية.
ولكنها فوضى الحرب؛ فهي تضرب بمبادئ القانون الدولي والتزامات الدول عرض الحائط لتحقيق أهدافها ومصالحها تحت مسمى تغيير الأنظمة.
التزمت مصر والسعودية موقفًا حذرًا نتاج هذه الهجمات حفاظًا على مصالح وأمان شعوبهما؛ فمصر تخشى الجارة إسرائيل، فرفعت درجات الاستعداد والحذر داخل أراضيها، أما السعودية فتلتزم دور الحكيم في المنطقة، وبرز ذلك من خلال محادثة محمد بن سلمان لمحمد بن زايد، ومن خلال إدانته للهجوم، وتركيزه على أهمية الركون إلى الحل الدبلوماسي.
السعودية نفسها لم تنجو بالرغم من تأكيدها في الأيام الماضية رفضها التام لاستخدام مجالها الجوي وأراضيها في الهجوم على إيران، ربما لأنها تخشى من الحوثيين جنوبًا.
إن استمرار الصراع في المنطقة يرتب آثارًا اقتصادية، بشل حركة السفن وتدفق النفط و البضائع بين طرفي العالم، مما يرجّح تدخل دول أخرى في الصراع مثل الصين وروسيا.
الصراع في منطقة الشرق الأوسط صراع تاريخي له أهدافه، ابتداءً من حرب العراق وليبيا و سوريا وحرب السودان . الإسلاميون أنفسهم يلعبون فيه دورًا أساسيًا بهدف تقسيم الدول وإضعافها؛ فهم ليسوا هدفًا، وإنما شريك أساسي.
ألمحامية والخبيرة القانونية نون كشكوش
