
الإعيسر: استقبال حميدتي في أوغندا انتهاك للسيادة ويقوض مبادئ الاتحاد الأفريقي
الخرطوم، الغد السوداني – أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني خالد الإعيسر تمسك بلاده بمبادئ احترام السيادة الوطنية وصون الوحدة الأفريقية، محذرًا من أي ممارسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي أو دعم الحركات المتمردة.
ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن الإعيسر قوله، في بيان صحفي اليوم الاثنين، إن السودان سبق أن واجه اتهامات من أوغندا بدعم المقاتل الأوغندي جوزيف كوني قائد جيش الرب للمقاومة دون تقديم أدلة، أعقبتها عمليات عبر الحدود آنذاك.
وأضاف الإعيسر أنه، وعلى النقيض من قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو الذي ظهر مؤخرًا في كمبالا لمخاطبة شخصيات مرتبطة بالتمرد، لا توجد في السجلات ما يفيد بأن كوني ألقى خطابات أو مارس ضغوطًا سياسية أو تواصل مع متمردين داخل الخرطوم.
وأشار إلى أن التزامات احترام السيادة وعدم التدخل وصون الاستقرار الإقليمي تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ المؤسسة لـ الاتحاد الأفريقي، باعتبارهما ركيزتين لحسن الجوار وتعزيز السلام في القارة.
وشدد الإعيسر على أن وجود قائد مليشيا متمردة في كمبالا يمثل انتهاكًا صريحًا لهذه التعهدات، لما يحمله من مساس بسيادة السودان وإضرار بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وتعارض واضح مع موقف الاتحاد الأفريقي الرافض لدعم التمردات المسلحة.
وأكد أن السودان ثابت في التزامه بالسلام والوحدة الأفريقية وسيادة حكم القانون، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام هذه المبادئ، ومجددًا رفضه توظيف الجماعات المسلحة لخدمة أجندات خارجية على حساب موارد القارة.
وفي السياق ذاته، كان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قد استقبل يوم الجمعة الماضي قائد قوات الدعم السريع في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي جنوب غربي العاصمة كمبالا، وهو ما أدانته وزارة الخارجية السودانية، معتبرة أن “الاحتفاء الذي حظي به حميدتي يستهزئ بالضحايا”.
كما أعلنت السلطات الأوغندية رسمياً فتح مكتب تمثيل لحكومة تحالف السودان التأسيسي (“تأسيس”) في كمبالا، في خطوة تُعد تطورًا دبلوماسيًا لافتًا، ويُنظر إليها كأول اعتراف عملي من دولة أجنبية بوجود تمثيل للحكومة الموازية خارج السودان، رغم استمرار الجدل حول شرعيتها على الساحة الدولية.
ويشهد السودان صراعًا منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر—بحسب منظمة الصحة العالمية—عن قرابة 40 ألف قتيل، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص داخليًا وخارجيًا، ودمار واسع النطاق وانتشار للمجاعة.
