السودان..وفيات داخل معتقل “دقريس” تثير مخاوف إنسانية متصاعدة
نيالا ، الغد السوداني – في تطور مقلق، أفاد تقرير لـ دارفور24 بوفاة عدد من المعتقلين داخل سجن “دقريس” بولاية جنوب دارفور، والذي يُعد من أكبر مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الدعم السريع في مناطق نفوذها.
ويقع المعتقل في محلية السلام، حيث تُفرض إجراءات أمنية مشددة تحدّ بشكل كبير من قدرة أسر المحتجزين على زيارتهم، إذ تقتصر الزيارات – في حال سُمح بها – على وساطات أهلية أو تدخل مباشر من بعض ضباط قوات الدعم السريع.
ووفق مصادر محلية وأسر الضحايا، توفي كل من عز الدين محمد آدم الحسن، المعروف بـ“الدش”، وآدم علي عثمان، وتجاني أبو بكر المهدي داخل المعتقل. وأفادت أسرة عز الدين أن وفاته جاءت نتيجة تدهور حالته الصحية بسبب مضاعفات مرض السكري، بعد أكثر من عامين قضاها رهن الاحتجاز.
وأضافت الأسرة أنها تلقت نبأ الوفاة من قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن شقيقته نعمات محمد آدم الحسن توفيت لاحقًا متأثرة بصدمة الفقد.
وبحسب روايات متطابقة نقلها التقرير، فإن عز الدين كان قد اعتُقل عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة نيالا، قبل أن يُفرج عنه لفترة وجيزة، ثم يُعاد اعتقاله مرة أخرى، حيث توفي داخل المعتقل.
كما أكدت مصادر أن حالات وفاة أخرى سُجلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية داخل السجن، مشيرة إلى أن بعض الضحايا ينحدرون من محلية رهيد البردي، بينهم آدم علي عثمان وتجاني أبو بكر المهدي.
وكانت دارفور24 قد وثّقت في تقارير سابقة حالات مماثلة، حيث تلقت أسر المعتقلين أنباء الوفاة عبر محتجزين سابقين أُطلق سراحهم.
ورغم غياب إحصاءات رسمية دقيقة، تشير تقديرات معتقلين سابقين إلى أن سجن “دقريس” يضم ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف محتجز، بينهم أسرى نزاعات مسلحة من ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار، ما يعزز المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية والصحية داخل المعتقل
