الخرطوم تنتقد بيانًا أفريقيًا–إماراتيًا وتطرح تساؤلات حول “حلول أفريقية”

الخرطوم، الغد السوداني – انتقدت الحكومة السودانية، الأربعاء، بيانًا مشتركًا صادرًا عن مفوضية الاتحاد الأفريقي والإمارات العربية المتحدة، واصفةً إياه بـ«غير الموضوعي»، ومعتبرةً أنه يكرر سردية تساوي بين الدولة السودانية و«مليشيا إرهابية» سبق أن أدانها المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي نفسه، آخرها على خلفية أحداث الفاشر.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، إن الوثيقة الصادرة في 6 يناير 2026 تناولت الشأن السوداني «بمنهج مضلل»، إذ جاءت – بحسب الوزارة – بالتنسيق مع دولة «داعمة للمليشيا المتمردة وشريكة لها في سفك دماء السودانيين»، وصدر البيان خارج أي إطار تشاوري يضم بقية الدول الأعضاء في الاتحاد، وبمشاركة دولة ليست عضوًا فيه.

وأضافت الوزارة أن توقيت ومضمون البيان يثيران تساؤلات جوهرية حول دور مفوضية الاتحاد الأفريقي في إدارة النزاعات بالقارة، ومدى التزامها بشعار «حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية»، خصوصًا عندما تصدر مواقف تتجاوز الأطر المؤسسية المتعارف عليها.

وانتقدت الخارجية السودانية ما ورد في البيان من دعوات متكررة لهدنة إنسانية «غير مشروطة»، مؤكدة أن موقف الخرطوم من وقف إطلاق النار «واضح ومعلن»، وتم تثبيته في مبادرة سلام السودان التي قدمها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن الدولي في 22 ديسمبر 2025.

وأشارت الوزارة إلى أن المبادرة حظيت بترحيب الأمين العام للأمم المتحدة، ودعم منظمات إقليمية ودولية، بما فيها الاتحاد الأفريقي نفسه، معتبرة أن تجاهل ذلك في البيان الأخير «تناقض يبعث على الدهشة»، ويستدعي تساؤلات حول الموقف الحقيقي للمفوضية من مسار السلام الذي تطرحه الحكومة السودانية.

وشدد البيان على تمسك الحكومة بخيار السلام وفق تطلعات الشعب السوداني، واستعدادها للتفاعل مع أي مبادرة جادة تحقق هذا الهدف، لكنه حذر في المقابل من أن أي مساعٍ «تساوي بين الدولة ومليشيا إرهابية» أو تعيد إنتاج مضمون بيان المفوضية الأخير «لن تحظى بقبول شعبي، ولن تتعامل معها الحكومة».

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.