دونالدترامب يجدد طموحه في غرينلاند ويثير قلق أوربا والناتو

الغدالسوداني أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاستحواذ على جزيرة جرينلاند يُعد أولوية للأمن القومي الأميركي، مؤكداً أن الجزيرة تمثل موقعاً حيوياً لردع خصوم الولايات المتحدة في منطقة القطب الشمالي، في ظل تزايد الاهتمام الروسي والصيني بالمنطقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وقال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن ترمب وفريقه يناقشون بشكل نشط مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن استخدام الجيش الأميركي «خيار مطروح دائماً» بصفته أداة متاحة للقائد الأعلى، وإن كانت الدبلوماسية وإبرام الصفقات تظل الخيار المفضل للرئيس.
وأوضح مسؤول أميركي رفيع، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن النقاشات بشأن جرينلاند لا تزال حاضرة بقوة داخل المكتب البيضاوي، وأن دعم قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) العلني لجرينلاند لم يثنِ ترمب عن موقفه، مضيفاً: «هذا الملف لن يختفي خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولايته».
وبحسب المسؤول، تشمل الخيارات المطروحة شراء جرينلاند بشكل مباشر، من دون تحديد سعر حتى الآن، أو التوصل إلى اتفاقية ارتباط حر مع الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة. وتُعرف هذه الاتفاقية باسم «Compact of Free Association» (COFA)، وهي صيغة تمنح الولايات المتحدة نفوذاً سياسياً وأمنياً واسعاً مقابل تقديم دعم اقتصادي وخدمات دفاعية، كما هو معمول به مع عدد من الدول الصغيرة في المحيط الهادئ.
وأشار المسؤول إلى أن ترمب «يفضّل دائماً الدبلوماسية وعقد الصفقات»، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق جيد للاستحواذ على جرينلاند سيكون الخيار الأول للرئيس، إن أمكن.
وتبرر الإدارة الأميركية اهتمامها بالجزيرة بما تمتلكه من معادن أرضية نادرة تُعد بالغة الأهمية للتطبيقات التقنية والعسكرية، رغم أن هذه الموارد لا تزال غير مستغلة على نطاق واسع بسبب نقص العمالة وضعف البنية التحتية وتحديات أخرى.
في المقابل، أكدت جرينلاند مراراً رفضها الانضمام إلى الولايات المتحدة. كما شدد قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا والدنمارك، في بيان مشترك، على أن جرينلاند «ملك لشعبها»، وأن الدنمارك وجرينلاند وحدهما المخولتان باتخاذ القرار بشأن طبيعة علاقتهما.
وحذّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي محاولة أميركية للسيطرة على جرينلاند قد تؤدي إلى انهيار حلف شمال الأطلسي، معتبرة أن مهاجمة دولة عضو في الناتو ستقوّض أسس الأمن الأوروبي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
من جانبه، قال رئيس وزراء جرينلاند ينس نيلسن إن الإقليم «لا يمكن مقارنته بفنزويلا»، محذراً من «عواقب وخيمة»، وداعياً مواطنيه إلى التزام الهدوء والوحدة في مواجهة التصعيد المتزايد.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.