
هجوم مؤجل في ليلة الاحتفال: كيف أوقف الـFBI مخططاً مستوحى من داعش؟
دبي/وكالات، الغد السوداني – في سباق خفي مع الزمن، أعلنت السلطات الأميركية إحباط هجوم محتمل استُلهم من تنظيم “داعش”، كان مُخططاً لتنفيذه عشية رأس السنة الميلادية داخل متجر بقالة في ولاية نورث كارولاينا، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاوف الأجهزة الأمنية من تجدد التهديدات المتطرفة عبر الفضاء الرقمي، حتى في أكثر الليالي ازدحاماً واحتفالاً.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، كاش باتيل، إن العملية الأمنية نُفذت بعد رصد سريع لتهديد وُصف بـ”الجاد والمباشر”، مؤكداً أن التحرك العاجل “أنقذ أرواحاً أميركية بلا شك”، ومشيراً إلى أن ما جرى في مدينة شارلوت يُعد أحدث مثال على جهود مكافحة الإرهاب خلال موسم الأعياد.
وأضاف باتيل، في بيان نقلته شبكة “فوكس نيوز”، أن فرق الـFBI وشركاءها “عملوا على مدار الساعة طوال أيام العطلات لحماية الشعب الأميركي”، موجهاً الشكر لفرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب، وللشركاء الإقليميين في نيويورك وغرب نورث كارولاينا.
مؤامرة داخل متجر بقالة
وبحسب الادعاء العام الأميركي، فإن التحقيقات كشفت عن مخطط لاستهداف مدنيين داخل متجر بقالة ومطعم للوجبات السريعة في مدينة مينت هيل، دعماً لتنظيم داعش.
وأعلن المدعي العام للمنطقة الغربية من ولاية نورث كارولاينا، راس فيرجسون، توقيف الشاب كريستيان ستورديڤانت (18 عاماً)، وتوجيه تهمة محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية.
وأوضح المدعون أن ستورديڤانت بدأ، خلال ديسمبر الماضي، بالتواصل عبر الإنترنت مع شخص اعتقد أنه عنصر تابع لداعش، قبل أن يتبيّن أنه موظف حكومي يعمل سراً. وخلال هذه المحادثات، أرسل صوراً لمطرقتين وسكين، وكتب في إحدى الرسائل: “سأقوم بالجهاد قريباً”، واصفاً نفسه بـ”جندي في الدولة”، في إشارة إلى التنظيم المتطرف.
خطط لشراء أسلحة
وأضافت النيابة أن المتهم ناقش تفاصيل الهجوم، وحدد موقعاً بعينه، وتحدث عن رغبته في شراء سلاح ناري لاستخدامه إلى جانب السكاكين.
وقال فيرجسون، خلال مؤتمر صحافي، إن المتهم “تحدث عن أماكن نرتادها يومياً ولا نتوقع أن نتعرض فيها للأذى”، محذراً من أن الهجوم كان سيؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء لولا التدخل الأمني.
“الولاء لداعش”
من جانبه، قال العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي بنورث كارولاينا، جيمس باركنلي، إن المتهم تعهد بالولاء لتنظيم داعش، وكان يخطط لتنفيذ الهجوم ليلة رأس السنة.
وأوضح باركنلي أن التحقيق استمر نحو أسبوعين، وانتهى باعتقال المتهم في 31 ديسمبر أثناء خروجه من منشأة طبية محلية، حيث عُثر في منزله على وثيقة تحتوي على “خطط مفصلة لتنفيذ مذبحة”.
وأضاف: “بدلاً من إعلان مأساة وطنية، نعلن اليوم إحباط هجوم إرهابي”.
تاريخ سابق من التطرف
وكشفت السلطات أن ستورديڤانت كان معروفاً لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي منذ عام 2022، حين كان قاصراً، بسبب تواصله مع عناصر يُشتبه بانتمائها لداعش في الخارج.
وأشار باركنلي إلى أن المتهم تلقى في السابق تعليمات بتنفيذ هجمات عشوائية باستخدام مطرقة، قبل أن تتدخل عائلته ويُحال لتلقي رعاية نفسية، دون توجيه اتهامات في ذلك الوقت.
لكن عودة نشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت اسم “أبو بكر الأميركي” على تطبيق “تيك توك”، وإعلانه دعم تنظيم داعش، أعادت وضعه تحت مجهر الأجهزة الأمنية، وصولاً إلى إحباط المخطط قبل تنفيذه بأيام.
