بعد اعتراف إسرائيل بـ«صوماليلاند»… الاتحاد الإفريقي يحذّر: العبث بوحدة الصومال يهدد القارة

الغد السوداني – في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، أعاد إعلان إسرائيل اعترافها بـ«استقلال إقليم أرض الصومال» فتح ملف قديم جديد حول وحدة الدولة الصومالية وحدود العبث الجيوسياسي في القرن الإفريقي. غير أن الرد هذه المرة جاء حاسمًا من القارة نفسها، إذ أعلن الاتحاد الإفريقي رفضه القاطع لأي خطوة أو مبادرة تهدف إلى الاعتراف بـ«صوماليلاند» ككيان مستقل، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تتجاوز حدود الصومال وتهدد استقرار إفريقيا بأكملها.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، إن أرض الصومال تظل «جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مؤكدًا أن أي محاولة للمساس بوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه تتعارض بشكل مباشر مع المبادئ التأسيسية للاتحاد الإفريقي، وعلى رأسها احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار وعدم شرعنة النزاعات الانفصالية.

وشدد الاتحاد، في بيان رسمي، على أن الاعتراف بإقليم منفصل داخل دولة عضو يشكل سابقة خطيرة، قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من الصراعات والانقسامات في قارة لا تزال تعاني من آثار الحروب الأهلية والنزاعات الحدودية.

ويأتي موقف الاتحاد الإفريقي في أعقاب موجة رفض واسعة، قادتها الحكومة الصومالية، التي اعتبرت الخطوة الإسرائيلية انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، كما لاقت الخطوة انتقادات إقليمية ودولية رأت فيها محاولة لإعادة رسم خرائط النفوذ في القرن الإفريقي خارج إطار القانون الدولي.

وأكد الاتحاد الإفريقي التزامه بمواصلة دعم الصومال ومؤسساته الشرعية، داعيًا المجتمع الدولي إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم الانخراط في سياسات من شأنها تعقيد الأزمات القائمة بدلًا من المساهمة في حلها.