
خالد عمر يوسف: قيادات نافذة في بورتسودان تقوم بمغامرات “خطيرة” للغاية
الغد السوداني ، متابعات -قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بالتحالف المدني الديقراطي لقوى الثورة (صمود) خالد عمر يوسف،ان بعض القيادات النافذة في سلطة بورتسودان تقوم بمغامرات خطيرة للغاية، قاطعاً بأنها ستعود على البلاد بوبالٍ عظيم لن تتعافى منه أبداً.
و أوضح يوسف من خلال تدوينة على صفحته الرسمية بمنصة “فيسبوك” ان أولى هذه المغامرات هي الشروع الفعلي في تسويق مشروع تقسيم السودان كحل للنزاع الدائر في البلاد ، لافتًا إلى أن من يروجون لهذه الوجهة بإمكانية حدوث إنقسام خطي بسيط بين شرق وغرب النيل، أو بين “النهر والبحر” والغرب الكبير.
واضاف: “هذا المخطط سيقود لتشظي البلاد لدويلات أمراء حرب وليس لبلدين أو ثلاثة بهما أي شكل من أشكال الاستقرار، فعوامل الانفجار والتناقضات داخل كل شبر في السودان تتزايد يوماً بعد يوم، وهو ما لن تسلم منه أي رقعة جغرافية في البلاد”.
وعن المغامرة الثانية التي وصفها “بالخطيرة” قال هي محاولة القفز على تناقضات الداخل عبر موضعة بورتسودان كوكيل يقبل تقديم أي شكل من أشكال الخدمات لأي طرف خارجي كان، مقابل اكتساب شرعية البقاء في السلطة، حتى ولو كانت في جزء محدود من السودان.
ونوه الى أن خطورة هذه الوجهة هي أن الدولة السودانية تمر بأضعف حالاتها حالياً، وادخالها في معادلات متناقضة تفوق قدرتها الفعلية ستعرضها لمخاطر جمة، ستقود في نهاية المطاف لوضع البلاد تحت الوصاية الخارجية والتفريط الكامل في قدرة أهل السودان على إدارة أمرهم بأنفسهم.
وشدد: “يجب أن يتوقف هذا الجنون، فالحل لأزمات البلاد يكمن في وقف الحرب فوراً، والدخول في حوار حقيقي يعالج القضايا التي أدت لاندلاع الحروب وتناسلها لعقود طويلة”.
وأردف: “إن معالجة أزمات السودان لن تتم عبر تقسيمه أو إدخاله في معادلات خارجية معقدة لا قبل له بها، المعالجة تمر عبر صياغة عقد اجتماعي سوداني جديد يضمن المواطنة المتساوية وإنهاء كافة أشكال التمييز، وهو ما لا يمكن حدوثه تحت ظل أي حكم استبدادي أحادي، لذا فإن الانتقال المدني الديمقراطي ليس رفاهية بل شرط لمعالجة أزمات السودان بما يقود للأمن والاستقرار في بلادنا وينعكس ايجاباً على محيطها الاقليمي والدولي.
