مدينة كرنوي: قوات الدعم السريع تفرض سيطرتها بعد انسحاب القوة المشتركة

الغد السوداني _ متابعات

أفادت أربعة مصادر متطابقة في شمال دارفور بأن قوات الدعم السريع سيطرت فعليًا، الخميس، على مدينة كرنوي الواقعة على بُعد نحو 200 كيلومتر من مدينة الفاشر، وذلك بعد انسحاب القوة المشتركة للحركات المسلحة إلى مدينة الطينة.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت الأربعاء السيطرة على بلدتي أبو قمرة التابعة لمحلية كرنوي، وأمبرو، بعد معارك محدودة.

وكان الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له يسيطران على مدن الطينة وكرنوي وأمبرو شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، كآخر معاقل الجيش والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على معظم الإقليم، باستثناء بعض مناطق جبل مرة الخاضعة لسيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

ونشر عناصر من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو توثق دخولهم إلى بلدة كرنوي اليوم الخميس.

وقال أبو عبد الرحمن، أحد سكان بلدة أورشي، لـ«دارفور24» إن قوات الدعم السريع سيطرت فعليًا منذ مساء الأربعاء على بلدة كرنوي، وقامت بتأمين محيط المدينة، ثم توغلت في الاتجاه الشمالي الشرقي لربط مناطق كرنوي وأمبرو.

وأشار إلى أن عشرات المدنيين ما زالوا في كرنوي، فيما نزح آخرون نحو كتم ومخيم كساب وفتابرنو، ولجأ آخرون إلى تشاد.

وأكد مصدر عسكري في الجيش السوداني بمدينة الطينة انسحاب القوة المشتركة وبعض عناصر الجيش والشرطة من بلدة كرنوي إلى منطقة عد الخير الواقعة على بُعد 30 كيلومترًا من الحدود الشرقية لمدينة الطينة.

وأشار إلى أن الجيش والقوة المشتركة دفعا بتعزيزات عسكرية باتجاه بلدة كرنوي وأمبرو.

وأضاف: «وقعت اشتباكات عنيفة اليوم الخميس في بلدة كوما غرب أمبرو، في محاولة لاستعادة البلدة الاستراتيجية التي تربط وادي هور ببقية محليات كرنوي والطينة».

وقال مصدر في حركة تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، فضّل حجب اسمه، لـ«دارفور24» إن قوات تحالف تأسيس تقود عملية عسكرية للسيطرة على جميع مناطق شمال دارفور.

وأشار إلى أن قواتهم استطاعت السيطرة على أبو قمرة وأمبرو وكرنوي وعدة مناطق أخرى، تحت قيادة العميد عبد الله شغب ومحمد شوربة وحسن صالح نهار من الدعم السريع، وبابكر تولاتي وعبد الكريم عيسى آدم من تجمع قوى تحرير السودان، ونصر الدين طاهر من حركة العدل والمساواة بقيادة سليمان صندل، وبإشراف مباشر من أحمد أبو تنقا قائد أركان تجمع قوى تحرير السودان.

وكشف عن عقد سلسلة اجتماعات بين بعض الإدارات الأهلية وقوات الدعم السريع بقيادة عبد الله شغب في نوفمبر الماضي، للوصول إلى تفاهمات بشأن إبعاد القوة المشتركة والجيش من مناطق كرنوي وأمبرو والطينة، لكنها باءت بالفشل.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.