
تعثّر جهود أهلية لاحتواء صراع قبلي في شمال دارفور
الغد السوداني _ متابعات
كشفت ثلاثة مصادر متطابقة في مدينة مليط، الواقعة شمال الفاشر بولاية شمال دارفور _ غربي السودان، عن تعثر جهود أهلية لاحتواء قتال قبلي نشب الأسبوع الماضي بين مزارعين ورعاة في بلدة الصياح شرق مليط.
وأسفرت الاشتباكات التي اندلعت في بلدة الصياح عن مقتل أربعة أشخاص من المزارعين والرعاة، على خلفية دخول مواشي الإبل إلى مزارع مواطنين في المنطقة.
وقالت مصادر لـ “دارفور24” إن عددًا من أصحاب الإبل أدخلوا مواشيهم إلى مزارع يُعتقد أن أصحابها من مكوّن الميدوب، ما أدى إلى نشوب مشادات تطورت إلى اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق النار بين الطرفين، أوقع قتيلين من المزارعين واثنين من الرعاة.
وذكر أحد شهود العيان من مدينة مليط أن قوة من قوات الدعم السريع تدخلت ونجحت في إيقاف القتال.
وأشار إلى أن الرعاة طالبوا بالقبض على الجناة في مقتل أحد أفرادهم، ويدعى عثمان الغالي، وقاموا بحشد كبير للقتال، مما استدعى تدخل الإدارة الأهلية لتهدئة الأوضاع.
وتابع: “وصلت مجموعات قتالية إلى مليط، إضافة إلى حشد مضاد قام به الطرف الآخر في بلدة الصياح، وتدخلت الإدارة الأهلية، لكن جهودها تعثرت بسبب تعنّت الطرفين”.
وأفاد أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور أن جهودًا أهلية نجحت مؤقتًا في إيقاف حشد الطرفين والتواصل معهما من أجل الوصول إلى حلول مرضية.
وقال إن كل الجهود باءت بالفشل بسبب إصرار أهالي أحد القتلى على القبض على الجناة، فيما يتخوّف الأهالي من تجدد القتال، لكن الإدارة الأهلية وقوات الدعم السريع تعملان على منع تجدده مرة أخرى.
ويتجدد الصراع بين الرعاة والمزارعين سنويًا في ولايات دارفور بسبب ما يُعرف بـ“الطلقة المبكرة”. ورغم عقد مؤتمرات قبل بداية الموسم الزراعي لتأمين المسارات والمراحيل، فإن الاعتداءات تتكرر كل عام في مناطق واسعة من الإقليم.
وتشير “الطلقة” إلى انتهاء حصاد الموسم وترك مخلفات المزارع للرعي، لكن استعجال بعض الرعاة في إطلاق مواشيهم قبل اكتمال الحصاد يؤدي غالبًا إلى احتكاكات دامية.
