
“أعلن التعبئة العامة”.. البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء “التمرد”
الغد السوداني _ متابعات
جدّد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رفضه الجلوس للتفاوض مع المتمردين (في اشارة الى قوات الدعم السريع)، قاطعاً بأن الجيش مصمم على القضاء عليها، وان الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء “التمرد”.
وقال البرهان اليوم الجمعة ،خلال زيارته منطقة السريحة بولاية الجزيرة التي شهدت مجزرة مروّعة في اكتوبر من العام الماضي إبان سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة، قال أنه لا سلام ولا تفاوض مع “المتمردين” إلا بعد وضع السلاح وتجميعهم في أماكن محددة، مؤكدًا أن الحوار سيكون ممكنًا فقط بعد تخليهم عن السلاح.
وخاطب البرهان الوسطاء بأن الحل يبدأ بوقف “التمرد” ، داعياً إلى التعبئة العامة وقال: “على كل من يقدر على حمل السلاح أن يأتي إلينا”.
وأضاف أن جميع السودانيين تضرروا من الحرب التي خلّفت آثارًا مدمّرة، مشيرًا إلى أن “المتمردين” نهبوا وقتلوا المواطنين. وأوضح أن السكان يرفضون الوجود في مناطق سيطرة الدعم السريع ويلجؤون إلى المناطق الخاضعة للجيش.
وكانت قوات الدعم السريع قد وافقت على مقترح الهدنة الذي قدمته “الرباعية الدولية”، وينص على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، يتيح للسكان فرصة لالتقاط الأنفاس والنجاة من دوامة العنف، في المقابل، ما يزال الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان متمسكا بالخيار العسكري، معتبرا أن “المعركة لم تنتهِ بعد”، وأن “الحسم الميداني هو الطريق الوحيد”.
ويواجه السودان واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم بسبب الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المستمرة منذ أبريل 2023م، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 21 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يحتاج أكثر من 20 مليون سوداني إلى مساعدات صحية عاجلة مع تفشي الكوليرا وحمى الضنك.
ويبلغ عدد النازحين داخليا حوالي 11.5 مليون شخص، في حين فر أكثر من 4 ملايين سوداني إلى دول الجوار، ليصل إجمالي المحتاجين إلى نحو 21 مليون شخص بحاجة إلى دعم عاجل من المجتمع الدولي.
