
الولايات المتحدة.. بيان مشترك يدعو لتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية
الغد السوداني _ وكالات
أعرب ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن فزعهم إزاء استمرار الحرب في السودان وجرائم الإبادة الجماعية التي قالوا إن قوات الدعم السريع ترتكبها في دارفور، مطالبين الإدارة الأميركية بالنظر في تصنيف قوات الدعم السريع كـ”منظمة إرهابية أجنبية محتملة أو منظمة إرهابية عالمية مصنفة خصيصًا”، مع “وضع آليات وتفويضات واضحة لاستمرار إيصال المساعدات الإنسانية”، حسبما صرح السيناتورات.
وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور _ غربي السودان الأحد الماضي، عقب حصار ومعارك لأكثر من عام ونصف، فيما رافقت سيطرتها إدانات واتهامات داخلية وخارجية بارتكاب جرائم حرب عقب فديوهات نشرها عناصر من الدعم السريع توثق لهذه الجرائم ، فضلًا عن تقارير تؤكد وقوع انتهاكات في مدينة بارا بولاية شمال كردفان من قبل ذات القوات.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش، وعضوة اللجنة جين شاهين، إلى جانب السيناتورات تيم سكوت وكريس كونز وتود يونغ ووكوري بوكر، تناولوا فيه تصاعد العنف في السودان واستهداف المدنيين في مدينة الفاشر على أساس عرقي.
ووصف السيناتورات في بيانهم الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على الفاشر بأنه تم “على أساس عرقي”، قائلين إنه كان “متوقعًا منذ فترة طويلة ويستهدف السكان المدنيين”. وأضاف البيان أن الحرب “دمرت البلاد” و”حطمت المجتمع السوداني” و”زعزعت استقرار المنطقة”، مشيرين إلى أن كلًا من قوات الدعم السريع والجيش السوداني ارتكبوا “فظائع ضد المدنيين” في سعيهما وراء حرب “لا غالب فيها ولا مغلوب”، حد قوله.
واتهم أعضاء مجلس الشيوخ دولًا أجنبية بينها الإمارات العربية المتحدة وروسيا وإيران والصين، بالإضافة إلى “حكومات في المنطقة المجاورة”، بـ”تأجيج الصراع والاستفادة منه وإضفاء الشرعية على الوحوش التي تدمر السودان”، بحسب وصفهم.
وحذر البيان من أن الحرب في السودان تشكل “خطرًا جسيمًا على الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن موقع السودان على البحر الأحمر يمثل أهمية استراتيجية للتجارة العالمية وتدفقات الطاقة.
وزاد البيان بالقول: “إن تاريخ البلاد كملاذ للإرهابيين مثل أسامة بن لادن، وتسهيلها لتدفقات هائلة غير مشروعة من الأسلحة والذهب، وحركة المقاتلين والمدنيين عبر حدودها، يهدد الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي للولايات المتحدة”.
مشددًا على أن “تحقيق وقف إطلاق نار مستدام، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين ممرات آمنة للمدنيين في جميع أنحاء السودان أمر بالغ الأهمية”. مطالبًا “الأطراف المتحاربة وداعميها الأجانب” بالعمل مع الولايات المتحدة وشركائها لـ”إنهاء هذه الحرب الكارثية فورًا”.
وأشاد البيان بالرباعية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة إلى جانب مصر والسعودية والإمارات، مطالبًا “جميع الأطراف” بالانخراط في مفاوضات بـ”حسن نية”.
