
“عودة الإسلاميين”: تعيين آمنة ميرغني محافظًا للبنك المركزي يثير الجدل في السودان
الغد السوداني _ متابعات
أصدر رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان اليوم الاثنين، قراراً أعفى بموجبه محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق من منصبه، وتعيين آمنة ميرغني حسن التوم بديلاً له.
فُصلت آمنة حسن التوم من البنك المركزي بقرار من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين في العام 2020م، نتيجة تعيينها بموجب الولاء السياسي لنظام المؤتمر الوطني، وفق اللجنة، وكانت تشغل وقتها منصب مدير الأسواق المالية والنقد الأجنبي في البنك المركزي.
ولم يمض طويلاً على فصلها من قبل لجنة التفكيك، عينها المكون العسكري في السلطة الانتقالية السابقة، مديراً عاماً لمجموعة تنمية الصادرات بمنظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش، وفق متابعات “دروب”.
وبعد الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح البرهان ضد الحكومة الانتقالية، جرى تعيين آمنة التوم مديراً لمطابع العملة في السودان وظلت به حتى اندلاع الحرب.
وأبلغ مصدر مطلع “دروب” أن إقالة محافظ البنك المركزي برعي الصديق من منصبه، جاءت نتيجة خلافات وسط مراكز النفوذ في السلطة التي يقودها الجيش من بورتسودان، تتصل بخطط شراء وتصدير الذهب، والسياسات المالية والنقدية.
وفي سبتمبر الماضي، عين البرهان، انتصارا عبد العال في منصب النائب العام، وهي أحد العناصر التي فصلتها لجنة إزالة التمكين بسبب تعينها بموجب الولاء السياسي لنظام المؤتمر الوطني.
وفي الشهر ذاته، عين البرهان، وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة الدستورية في السودان، وهو نفس الشخص الذي كان يتقلد هذا المنصب لسنوات طويلة خلال حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.
واستعان البرهان كذلك، بنائب رئيس القضاء في عهد البشير، عبد العزيز فتح الرحمن، ليكون رئيسياً للقضاء في السلطة التي يقودها من مدينة بورتسودان شرقي السودان.
وجرى تعيين القيادي في حزب المؤتمر الوطني عبد الله محمد درف، وزيراً للعدل في البلاد، بقرار من رئيس الوزراء كامل إدريس، وما يزال مستمراً في منصبه.
وتلاحق حكومة كامل إدريس المعين من قبل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، تُهم اعادة حزب المؤتمر الوطني المحلول الى السلطة ليس فقط من معارضي انقلاب 25 اكتوبر 2021 فقط والذي اطاح بحكومة الثورة ، بل داخل معسكر الانقلاب ومعسكر داعمي الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المصطفون مع الاول عبر مراحل عديدة ، فقد قال القيادي بالكتلة الديمقراطية مبارك أردول في سبتمبر المنصرم، ان الاسلاميين يسيطرون على الحكم ، منوهاً إلى أن عدداً من وزراء حكومة كامل إدريس ينتمون للحركة الإسلامية ، موضحًا أن أكثر 80% من تعيينات الحكومة بعد قدومها للخرطوم هم إسلاميون، جازماً بأن الاسلاميين يؤثرون على القرار السياسي والعسكري في البلاد.
وأضاف أردول من خلال مداخلة لقناة الجزيرة مباشر رصدتها “الغد السوداني” : لم نقف ضد الحرية والتغيير وتقدم وصمود لأجل عودة الاسلاميين، لقد ظللت معارضاً للاسلاميين أكثر من 16 عاماً وكنت منخرط في الثورة حتى سقط نظامهم وليس من المعقول قبول عودتهم عبر الحرب ، وتابع: الإسلاميون وجدوا الوضع الحالي فرصة مناسبة لتشكيل حاضنة للحكم لكي يعودوا للحكم لكن مانراه الآن هو تغلغل كامل ولم يتم بين يوم وليلة بل تم بشكل زاحف ، وزاد: الإسلاميون يؤثرون على قرار إنهاء الحرب ،ويشكلون دوائر لاتخاذ القرار ويشكلون الرأي داخل القوات المسلحة ، ويشكلون الرأى العام عبر الصحافة والبيوتات الإعلامية.
