
إبراهيم جابر: الدعم السريع يعيق تنفيذ اتفاق جدة للسلام
الغد السوداني _ متابعات
كشف الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي، عن ملامح خطة شاملة لإعادة تأهيل العاصمة الخرطوم بعد سلسلة الأحداث التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الماضية.
وأوضح جابر أن الخرطوم تعرضت لأضرار جسيمة في بنيتها التحتية الحيوية، نتيجة ما وصفه بالهجمات التي نفذتها مجموعات مسلحة، مشيرًا إلى أن 13 محطة نيلية خرجت عن الخدمة بسبب التدمير، قبل أن تتم إعادة تشغيلها لتأمين إمدادات المياه للسكان. هذه الخطوة تأتي ضمن جهود حكومية تهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية في العاصمة، وسط تحديات أمنية وإنسانية متزايدة.
وأعلن الفريق جابر في تصريحات خاصة لقناة “القاهرة الإخبارية”،أن مطار الخرطوم الدولي سيعود للعمل قريبًا، في خطوة تهدف إلى استعادة الحركة الجوية وتعزيز التواصل مع الخارج. وأكد أن إعادة تشغيل المطار تمثل أولوية استراتيجية ضمن خطة إعادة الحياة الطبيعية إلى العاصمة، مشيرًا إلى أن استئناف الرحلات الجوية سيسهم في تسهيل عمليات الإغاثة، وتحسين التنقل الداخلي والخارجي، وفتح المجال أمام عودة الأنشطة الاقتصادية والدبلوماسية. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على بدء مرحلة التعافي التدريجي، رغم استمرار التحديات الأمنية في محيط العاصمة.
في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية، أشار الفريق جابر إلى أن شركات مصرية باشرت أعمال إصلاح جسر شمبات، الذي يُعد من الجسور الحيوية التي تربط بين أحياء العاصمة المختلفة. وتهدف هذه الأعمال إلى إعادة تشغيل المرافق الحيوية، وتسهيل حركة المواطنين، وربط المناطق المتضررة بشبكة الخدمات الأساسية. كما أكد جابر أن إعادة تشغيل محطات المياه النيلية تمثل إنجازًا مهمًا في سياق تأمين الاحتياجات اليومية للسكان، خاصة في ظل الانقطاعات التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية. هذه التحركات تعكس تنسيقًا إقليميًا ودوليًا لدعم جهود الاستقرار في السودان.
وفي سياق متصل، كشف الفريق جابر أن السلطات السودانية تعمل على فك الحصار المفروض على مدينة الفاشر، التي تعاني من عزلة شبه كاملة نتيجة العمليات العسكرية.
وأكد جابر أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة لإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة، مشددًا على أن استعادة الحياة الطبيعية في الفاشر تمثل جزءًا من التزام الحكومة بحماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم. ويُنظر إلى هذا التحرك باعتباره اختبارًا لقدرة الدولة على استعادة السيطرة على المناطق الحيوية، وتقديم نموذج لإعادة الإعمار في بيئة نزاع معقدة.
