تقرير: الدعم السريع تُنشئ منصات إطلاق طائرات مسيرة قرب «نيالا»

الغد السوداني _ متابعات

كشف مختبر الشؤون الإنسانية في جامعة ييل الأميركية، الاثنين، عن رصده إنشاء قوات الدعم السريع منصات لإطلاق طائرات مسيرة قرب نيالا بولاية جنوب دارفور، غربي السودان محذرًا من المخاطر التي تشكلها على المدنيين.

وظل الدعم السريع يُشنّ هجمات بالطائرات المسيرة على أهداف مدنية في العديد من المدن، خاصة محطات الكهرباء ومستودعات الوقود.

وقال المختبر، في تقرير، إنه “رصد استعداد الدعم السريع لشن هجوم واسع بالطائرات المسيرة، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية 43 طائرة مسيرة على الأقل قرب مطار نيالا”.

وأوضح أن صور الأقمار الصناعية وثّقت لـ 16 منصة إطلاق طائرات مسيرة قرب مطار نيالا حتى 26 سبتمبر الحالي، قبل أن يُضاف إليها 20 منصة أخرى منذ ذلك الوقت إلى اليوم الاثنين.

وأشار إلى أن 23 طائرة مسيرة ضمن الطائرات المرصودة تُماثل طراز مسيرات “شاهد” حيث شوهدت سابقًا في 6 مايو 2025، فيما الـ 20 طائرة المتبقية والتي تبلغ أبعادها 1.5 متر × 2 متر لم تظهر في صور الأقمار الصناعية قبل اليوم.

واتخذت الدعم السريع نيالا مركزًا للحكومة الموازية للسلطات الرسمية، حيث نشرت فيها منظومة دفاع جوي، وأسسّت فيها معسكرات تدريب ضمن حزمة واسعة من التغييرات أجرتها في المدينة.

تفاصيل الجديد

وذكر المختبر أن الطائرات التي تُماثل طراز “شاهد” يبلغ عرض جناحيها 2.5 متر، فيما يصل طولها إلى ما بين 2.8 متر إلى 3 أمتار تقريبًا.

وأوضح أن المسيرات من نوع Sunflower-200 تنتجها شركة Cobotec الصينية، حيث يصل مداها إلى 2500 كيلومتر، فيما تنتج شركة Xi‘an Bingo طائرات ZT-180 والتي يبلغ مداها نحو 1800 كيلومتر تقريبًا.

وبيّن أن هذه الطائرات المسيرة، التي زُوّد بعضها بقدرات تصوير فوتوغرافي وفيديو، تُعرف باسم ذخائر التسكع أو الانتحارية نظرًا إلى أنها تُدمّر نفسها عبر الاصطدام بالهدف أو بعد إسقاط قذيفة زنتها 20 ــ 50 كيلوغرامًا.

وأشار المختبر إلى أن قناة “سكاي نيوز” نشرت تقريرًا في 26 سبتمبر الجاري نقل عن ضابط في استخبارات الدعم السريع تأكيده بأن الإمارات تعد المورد الأساسي للأسلحة للدعم السريع.

وذكر أن تقريرًا نُشر في يوليو السابق أورد أن شركة ADAS الإماراتية وقّعت اتفاقًا لإنتاج طائرات Sunflower-200 مع شركة Cobotec الصينية بدءًا من 2024.

وأفادت صحيفة Der Spiegel، وفقًا لمختبر الشؤون الإنسانية، أن شركة Xi’an Bingo الصينية لم تقم بأي صفقات مع روسيا لإنتاج الطائرات، كما تنفي وجود تعاون تجاري مع روسيا.

ويعتمد مختبر الشؤون الإنسانية في تقاريره عن السودان على صور الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار الحراري، إضافة إلى تحليل المصادر المفتوحة مع التحقق من الحوادث وتحديد وقت ومكان وقوعها.

وقال المختبر إن عدد الطائرات المسيرة في الموقع قرب مطار نيالا يشير إلى خطر وشيك يجب أخذه على محمل الجد، نظرًا لأنها تشكل تهديدًا واضحًا ومباشرًا للمدنيين والبنية التحتية وعمليات وصول المساعدات الإنسانية.

وشدّد على أنه لا يعرف الأهداف المحتملة لهذه الطائرات، لكنه قدّر أن كامل الأراضي السودانية تقع ضمن نطاقها.