“تسوية شبيهة باتفاق ليبيا”.. وجدي صالح: الحوار القادم لم يعد بين جيشين فقط؛ بل بين سلطتين سياسيّتين

الغد السوداني_متابعات
اعتبر القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي _ قطر السودان وجدي صالح، تشكيل حكومة موازية تصعيدًا سياسيًا واضحًا ومحاولة لإرساء أمر واقع جديد يتمثل في وجود حكومة تقابل حكومة سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، قاطعاً بأن هذا التطور من شأنه أن يُعمّق حالة الانقسام، خاصة أن هذه الحكومة لم تعد تتحدث باسم قوات الدعم السريع فحسب، بل باسم تحالف سياسي تم تأسيسه حديثًا، الأمر الذي قال إنه يشكل واقعًا سياسيًا جديدًا.
وأشار صالح إلى أن الحوار القادم لم يعد بين جيشين فقط، بل بين سلطتين سياسيّتين، مشدداً على أن هذا الأمر لا يصب في مصلحة البلاد.
وأضاف صالح من خلال حوار لصحيفة “الهدف” :”تكمن الخطورة في أن قبول هذا الواقع قد يُفضي إلى تسوية تعترف ضمنيًا بوجود سلطتين متوازيتين، وهو ما يخدم مصالح بعض الأطراف، خاصة تلك المتمركزة في بورتسودان، التي بدأت تُعامَل كسلطة أمر واقع من قِبل بعض دول الجوار والإقليم.
ونوه :” في المقابل حكومة الدعم السريع أيضًا تسيطر على مساحة جغرافية واسعة، لا تقل من حيث الاتساع عن رقعة السيطرة في بورتسودان. ومع إعلان تشكيل حكومة هناك، فإن الواقع الجديد يفرض نفسه على الإقليم والمجتمع الدولي، حتى وإن لم يُعترف به رسميًا، كما حدث سابقًا في ليبيا”.
و أوضح صالح أن إستمرار هذا الوضع، قد يُفضي إلى اتفاق شبيه بما جرى في ليبيا، كالمحافظة على بنك مركزي موحد، أو اتفاق حول موارد النفط وكيفية نقله وتوزيع عوائده، وتابع :” هذه الترتيبات قد تُفضي إلى نوع من “اللاحرب”، أي حالة تجميد للصراع دون إنهائه فعليًا، ما يسمح باستمرار مصالح بعض القوى المتحاربة، ويطيل أمد الحرب، ويهدد وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي” .