شريف عثمان لـ”الغد السوداني”: دعوة واشنطن لعقد مؤتمر جديد خطوة بالغة الأهمية

الغد السوداني _ هبة علي

اعتبر القيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” شريف محمد عثمان، تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، من خلال تصريحاته لـ”الغد السوداني”، اعتبرها تمثل موقفًا مهمًا من الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أنها تكتسب أهميتها من هذا التوقيت تحديدًا، بعد مرور نحو عام على آخر دعوة للتفاوض التي أُطلقت في جنيف في أغسطس من العام الماضي، قاطعاً بأنها التصريحات الأهم منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه قبل ستة أشهر.

وكان مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية مسعد بولس قد قال إن الإدارة الأميركية مهتمة بوقف الحرب في السودان، كاشفاً عن استضافة الولايات المتحدة الأمريكية مؤتمراً بشأن السودان قريبآ،و منوهاً إلى تواصلهم مع طرفي الحرب في السودان بشكل مباشر أو غير مباشر، وقطع بولس بعدم وجود حل عسكري بشأن الصراع في السودان، لافتاً بتصريحه (للشرق) إلى أن وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات سيحضرون مؤتمر السودان في واشنطن.

و أوضح عثمان أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع دخول الحرب في السودان عامها الثالث، في ظل كارثة إنسانية هي الأكبر على مستوى العالم، حيث تجاوز عدد النازحين واللاجئين 12 مليونًا، وتحوّلت عدة مناطق في البلاد إلى مناطق مجاعة مُعلنة.

وأضاف : “تُبرز التصريحات فهمًا واضحًا لطبيعة الصراع، في وقت تحاول فيه جهات متعددة طمس جذوره التاريخية والمعاصرة. كما تؤكد بشكل قاطع أنه لا وجود لحل عسكري، وهو موقف يفتح الباب أمام تحرك دبلوماسي جاد” .

وأبان عثمان أن فرص نجاح الولايات المتحدة في الضغط على أطراف الصراع وداعميهم، عبر دبلوماسية فعالة، يمكن أن تُحدث اختراقًا في ملف الحرب، وتُوسع فرص الوصول إلى تسوية سياسية.

وشدد عثمان على أن الدعوة لعقد مؤتمر جديد تُعد خطوة بالغة الأهمية، يمكن أن تسهم في توحيد جهود الأطراف الفاعلة في الملف السوداني، وتُفضي إلى إنشاء آلية سياسية موحدة لدعم عملية السلام، مشترطاً أن يكون للقوى المدنية موقع واضح في صياغة الرؤية الخاصة بالسلام، والتحول المدني الديمقراطي، وإعادة بناء الدولة على أسس عادلة، وبناء جيش قومي موحد ومهني.

وأردف : “أي عملية سلام جادة يجب أن تتضمن إنهاء سياسات الإفلات من العقاب، وتوفير الضمانات الضرورية لإعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب، وهو ما يمهد لسلام شامل ومستدام”.

وتابع : “القوى المدنية تواصل، منذ اندلاع الحرب، جهودها لوقفها، من خلال التواصل مع اطراف الحرب  والفاعلين الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت ولا تزال طرفًا أساسيًا في هذه الجهود”.