البعث يرفض حوار البرهان ويطرح خطة من 8 بنود لوقف الحرب

الخرطوم/ الغد السوداني – دعا حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان إلى بناء جبهة شعبية واسعة مناهضة للحرب، ورفض مبادرة “الحوار السوداني – السوداني” التي أطلقها قائد الجيش، معتبرًا أنها لا تحظى بالقبول الوطني اللازم.

وقال الحزب، في بيان صادر عن قيادة القطر، إن الحرب دخلت عامها الرابع “دون أن يلوح في الأفق انتصار عسكري حاسم لأي من طرفيها”، محذرًا من تزايد المخاطر على وحدة البلاد وسيادتها.

رفض مبادرة الجيش

ووصف البيان دعوة قائد الجيش للحوار بأنها محاولة “لقطع الطريق على المبادرات السياسية المستقلة”، وقال إنها تأتي في ظل استمرار القتال وغياب ضمانات استقلال العملية السياسية. وأشار إلى أنها واجهت رفضًا من قوى سياسية ومدنية مناهضة للحرب، بسبب الشكوك في استقلال اللجنة التحضيرية ومعايير المشاركة. وقارنها بتجربة “الحوار الوطني” في عهد النظام السابق.

موقف من الطرفين ومن المؤتمر الوطني

وجدد الحزب رفضه للجيش وقوات الدعم السريع معًا ولمشروعاتهما السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن ذلك لا يعني المساواة الآلية بينهما في المسؤوليات والانتهاكات. وشدد على أن استبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته من السلطة ومن ترتيبات المرحلة الانتقالية “شرط أساسي لأي سلام مستدام”.

مقترحات التفاوض

وطرح البيان ثماني نقاط لإطار تفاوضي، أبرزها:

وقف شامل وفوري لإطلاق النار، يشمل الطائرات المسيّرة والقصف، مع آلية مراقبة مستقلة.

ترتيبات إنسانية عاجلة وحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية.

إنهاء تعدد الجيوش والمليشيات وبناء جيش مهني قومي واحد تحت سلطة مدنية.

مسار سياسي مدني مستقل وسلطة انتقالية بجدول زمني واضح.

عدالة انتقالية ومساءلة عن الانتهاكات، وبرنامج وطني لإعادة الإعمار.

الرباعية

ودعا الحزب الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات) إلى الانتقال من البيانات إلى ضغط متزامن على طرفي القتال. وأشار إلى إطارها المطروح في سبتمبر 2025، الذي يقوم على هدنة إنسانية لثلاثة أشهر ثم وقف دائم لإطلاق النار ومسار انتقالي مدني خلال تسعة أشهر. وطالب بوقف الدعم العسكري الخارجي لطرفي الحرب وإنشاء آلية للتحقق من ذلك.

دعوة للقوى المدنية

وحث البيان الأحزاب والنقابات ولجان الطوارئ والمبادرات الشبابية والنسوية والفصائل المسلحة غير المنخرطة في القتال على توحيد موقف تفاوضي مدني. وقال إن الحل لا يمكن أن يُترك لتوافق طرفي القتال وحدهما أو لتوازنات المصالح الإقليمية والدولية.

وقال البيان إن “لا مستقبل للسودان مع استمرار الحرب، ولا سلام مستدام دون معالجة مسبباتها”.