
الجبهة النقابية: استهداف محطات الكهرباء في السودان جريمة بحق الشعب
الخرطوم/ الغدالسوداني ـ أدانت الجبهة النقابية في السودان استهداف محطات التحويل والتوليد الكهربائي والمنشآت الحيوية لقطاع الكهرباء بالطائرات المسيّرة، محذرة من تداعيات الهجمات على البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية، وداعية إلى الوقف الفوري للحرب.
وقالت الجبهة، في بيان، إن استهداف منشآت الكهرباء يمثل اعتداءً على مقدرات الشعب السوداني، ويهدد حياة المواطنين، ويضاعف معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها الحرب.
وأوضحت أن محطات الكهرباء تمثل شرياناً أساسياً لاستمرار الحياة، لارتباطها المباشر بالمستشفيات ومراكز العلاج ومحطات المياه وشبكات الاتصالات والخدمات العامة والمنشآت الإنتاجية، مشيرة إلى أن تدميرها لا يقتصر أثره على انقطاع التيار الكهربائي، بل يمتد إلى تعطيل الخدمات الحيوية وتعريض حياة المرضى للخطر.
وعددت الجبهة، استناداً إلى ما أوردته وسائل الإعلام، عدداً من محطات الكهرباء والمنشآت التي تعرضت للاستهداف، بينها محطات سنجة بولاية سنار، والحواتة والفاو بالقضارف، والفولة ونيالا بدارفور، ومشكور بالنيل الأبيض، والجنيد بالجزيرة، والمرخيات التحويلية بأم درمان، وأم دباكر الحرارية بالنيل الأبيض، إلى جانب محطات المناقل وتندلتي وكادوقلي وشندي والدبة وأبو حمد.
وحملت الجبهة النقابية القوات المتحاربة مسؤولية استهداف المنشآت الحيوية وتعطيل المرافق التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين وحقوقهم الأساسية، كما حملت قيادة القوات المسلحة مسؤولية التقصير في حماية هذه المنشآت والتصدي للهجمات المتكررة.
وقالت إن استمرار استهداف البنية التحتية واستنزاف موارد البلاد لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب وتعميق الكارثة الإنسانية والوطنية، ويقوض فرص التعافي وإعادة الإعمار، في وقت يحتاج فيه قطاع الكهرباء إلى استثمارات وموارد كبيرة لاستعادة قدراته وتطويره.
وشدد البيان على أن منشآت الكهرباء والطاقة والمياه والصحة أعيان مدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية، كما يحظر الهجمات التي يتوقع أن تلحق أضراراً مفرطة بالمدنيين مقارنة بالميزة العسكرية المتوقعة.
ودعت الجبهة إلى الوقف الفوري لاستهداف منشآت الكهرباء والطاقة والمياه وسائر المرافق المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مطالبة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحماية المدنيين بالتحرك للضغط من أجل حماية البنية التحتية المدنية في السودان.
كما دعت إلى توحيد جهود القوى النقابية والمهنية والمجتمعية للدفاع عن مقدرات الشعب السوداني، باعتبارها ملكاً عاماً وحقاً للأجيال القادمة.
وأكدت الجبهة أن الوقف الفوري للحرب يمثل المدخل الضروري لوقف تدمير البنية التحتية وصون حياة المواطنين واستعادة مقدرات البلاد، وتهيئة الطريق أمام السلام وإعادة الإعمار.
