
نصف مليار دولار أدوية مفقودة.. الحرب تستنزف القطاع الصحي في السودان
الخرطوم/الغدالسوداني ـ كشف وزير الصحة الاتحادي السوداني، هيثم محمد إبراهيم، عن حاجة البلاد إلى نحو 1150 سيارة إسعاف لتغطية الولايات، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في فقدان أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة كانت موجودة في مستشفى ابن سينا، في وقت استعادت فيه الوزارة أكثر من 280 سيارة ووزعتها على الولايات.
وقال الوزير إن دفعات جديدة من سيارات الإسعاف وصلت إلى السودان من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ودولة قطر، في إطار جهود تعزيز خدمات الطوارئ والإسعاف.
وأوضح إبراهيم أن وزارة الصحة نفذت مرحلتين لمواجهة تداعيات الحرب على القطاع الصحي، تمثلت الأولى في خطة للاستجابة السريعة استمرت ثلاث سنوات، فيما تركز المرحلة الثانية على تنفيذ خطة استراتيجية خمسية للتعافي وإعادة بناء النظام الصحي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وأضاف أن الخطة الاستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي التغطية الصحية الشاملة، والأمن الصحي القومي، والأمن الدوائي، مشيراً إلى أن برنامج الإحالة القومي بدأ عام 2016، من خلال تحديد المناطق الأكثر تسجيلاً للحوادث، بالتنسيق مع إدارة المرور السريع.
ووصف الوزير الترتيبات اللوجستية للطوارئ في السودان بأنها الأقوى على مستوى الإقليم، قائلاً إن البلاد تمكنت من مواجهة سبعة أوبئة في وقت واحد، من بينها الكوليرا والحمى الصفراء وحمى الضنك والملاريا والحصبة.
وأشار إلى أن مركز عمليات الطوارئ يعمل على مدار الساعة، عبر أكثر من 500 مركز للتبليغ، ويضم مركز اتصال متطوراً بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمتي اليونيسف والصحة العالمية.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار الأدوية، عزا وزير الصحة ذلك إلى اعتماد السودان الكامل على استيراد الأدوية بالعملة الحرة، وتسعيرها بهامش ربح يبلغ 15 في المئة، ما يجعل أسعارها مرتبطة مباشرة بتقلبات سعر صرف الدولار.
وقال إن الصيدليات شهدت نقصاً حاداً في الأدوية خلال الحرب، بعد خروج 26 مصنعاً وطنياً من الخدمة، فضلاً عن خسائر شملت فقدان أدوية بقيمة نصف مليار دولار، وتدمير مخزن رئيسي في ولاية الجزيرة، قدرت خسائره بنحو 33 مليون دولار.
