
“نداء سلام السودان “يدعو إلى توحيد المنابر في مسار واحد يجمع وقف الحرب والعملية السياسية
الخرطوم/الغد السوداني- أكدت مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان (AGPS) على ضرورة مشاركة القيادات العسكرية للتفاوض على الترتيبات الأمنية وبناء قوات وطنية مهنية موحدة تحت سلطة مدنية، مشددة في الوقت نفسه على أن هذه المشاركة لا تمنح أحداً حقاً دائمًا في الحكم، ولا تمنح حصانة من الجرائم، ولا تُكسب التشكيلات العسكرية شرعية سياسية أو استحقاقاً لمناصب سياسية.
جاء ذلك في موجز سياسي أطلقته المجموعة بعنوان “تجاوز المسارات المنفصلة: ربط الحوار والترتيبات الأمنية والتغيير السياسي في السودان”، دعت فيه إلى إطلاق عملية سلام شاملة تُنهي حالة التجزئة وتجمع الأطراف المسلحة، والقوى السياسية والمدنية، والمجتمعات المتأثرة من نازحين ولاجئين في حوار مباشر وجاد.
وأوضح الموجز أن السيطرة الميدانية والانتشار العسكري يؤثران مباشرة على السلطة وعودة النازحين واللاجئين، بينما تؤثر خيارات الحكم والعدالة وبناء المؤسسات في مدى التزام الفاعلين المسلحين بإنهاء القتال، مشيراً إلى أن فصل المسار العسكري عن المدني أدى إلى اتفاقات متعارضة وتفاهمات شكلية لم تفضِ إلى وقف النزاع.
ولفت التقرير إلى أن المشاورات المحدودة بين المكونات المتقاربة، مثل لقاء أديس أبابا مع الآلية الخماسية في 12 أكتوبر، لا تكفي وحدها لإنهاء المأزق، مما يستوجب الانتقال السريع نحو تفاوض مباشر يواجه القضايا الخلافية بين الأطراف الرئيسية والرافضة، ويحدد جدولاً زمنياً وخطوات واضحة لتسوية ملفات السلطة وإدارة المناطق والإيرادات العامة.
وطالبت المجموعة ببدء الترتيبات الميدانية عبر خطوات عملية قابلة للقياس والتحقق المستقل، مثل انسحاب القوات من المرافق المدنية واستعادة الإدارة المدنية للخدمات، مع وضع ضمانات تحمي حقوق أفراد القوات وتمنع الانتقام الجماعي دون إسقاط المساءلة.
كما حثت (AGPS) الشركاء الدوليين والإقليميين على توجيه ضغوطهم ودعمهم نحو تعزيز الامتثال للالتزامات، وربط العلاقات المالية والإمدادية بمدى تنفيذ بنود السلام. وشددت في ختام موجزها على أن حماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية والعمل على وقف العدائيات هي واجبات عاجلة ولا يجوز رهنها أو تعليقها لانتظار اكتمال الحوار السياسي أو التوصل إلى اتفاق دستوري دائم.
