
موجة جفاف حادة تضرب السودان وتهدد الأمن الغذائي
الخرطوم/ الغدالسوداني – يواجه السودان موجة جفاف حادة بعد تسجيل أدنى مستويات لهطول الأمطار منذ عقود خلال موسم الأمطار الرئيسي لعام 2026، ما يهدد المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ويزيد مخاطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي في بلد أنهكت الحرب اقتصاده وسبل عيش سكانه.
وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وفق تقارير نُشرت في 23 أكتوبر الجاري، أن معدلات الأمطار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر كانت الأدنى منذ عقود في مناطق واسعة من البلاد، ما يثير مخاوف بشأن إنتاج المحاصيل الأساسية التي تعتمد على الزراعة المطرية، بحسب ما أوردته صحيفة المشهد السوداني.
ونقلت تقارير عن مزارعين ومسؤولين أمميين وخبراء في مجال الإغاثة قولهم إن نقص الأمطار ألحق أضراراً بالمحاصيل والثروة الحيوانية، لا سيما في المناطق التي يعتمد سكانها على مياه الأمطار في الزراعة. وتوقع أحد كبار المزارعين ألا يتجاوز إنتاجه هذا العام ربع محصول العام الماضي.
وسجلت ولاية شمال دارفور أدنى معدلات لهطول الأمطار منذ عام 1984، فيما شهدت شمال كردفان أقل مستوياتها منذ عام 1990. كما سجلت ولاية القضارف، في جنوب شرقي البلاد، أدنى معدلات للأمطار منذ عام 1991.
وتأتي موجة الجفاف في وقت تتأثر فيه المنطقة بظاهرة النينيو المناخية، بالتزامن مع استمرار القتال الذي اندلع في السودان في أبريل 2023. وكانت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعومة من الأمم المتحدة، قد حذرت في بيان صدر في 12 أكتوبر من تزايد مخاطر المجاعة في مناطق سودانية متضررة من النزاع.
ويزيد تزامن الجفاف مع الحرب الضغوط على الأمن الغذائي، في ظل تراجع القدرة على الإنتاج الزراعي وصعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق متضررة، بعضها يواجه قيوداً على وصول الإغاثة.
ويهدد استمرار نقص الأمطار مصادر دخل المزارعين والثروة الحيوانية، فضلاً عن تقليص إمدادات الغذاء المحلية، ما قد يزيد معاناة السكان في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية ممتدة بفعل الحرب والنزوح وتعطل الأنشطة الاقتصادية.
