
نبيل أديب: ضمانات الحوار السوداني لا تسقط أصل الحق في البلاغات الجنائية
الخرطوم– الغد السوداني- قال عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني، نبيل أديب، إن قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان بشأن البلاغات الجنائية في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج والعائدين للمشاركة في الحوار «السوداني – السوداني»، يوفر حماية إجرائية مؤقتة للمشاركين، دون أن يعني إسقاط أصل الحقوق المرتبطة بتلك البلاغات.
وأوضح أديب، في تصريحات صحفية الأحد، أن القرار الصادر بتوقيع البرهان في 31 أغسطس الماضي، يستهدف إسقاط التهم في البلاغات التي تكون الدولة طرفاً شاكياً فيها، مشيراً إلى اختلاف هذا الإجراء عن سلطة النائب العام في وقف الإجراءات الجنائية بموجب المادة (58) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.
وبيّن أن صلاحيات النائب العام المنصوص عليها في المادة المذكورة تُمارس بعد اكتمال التحري وقبل صدور الحكم، بينما يتناول قرار البرهان البلاغات المشمولة بأحكامه وفق ترتيبات وضمانات محددة.
وفي ما يتعلق بطبيعة الحصانة الممنوحة للمشاركين، أكد أديب أنها مؤقتة ومقيدة بفترة زمنية تبدأ بوصول الشخص إلى السودان بغرض المشاركة في الحوار، وتستمر حتى انتهاء المشاركة ومغادرة البلاد، ولا تمثل حماية دائمة من المساءلة الجنائية.
وأضاف أن القرار يحظر اتخاذ إجراءات جنائية بسبب الآراء التي يطرحها المشاركون خلال الحوار، إذا كانت مرتبطة بموضوعاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما يوفر ضمانات إجرائية لمن يواجهون بلاغات على خلفية مواقفهم السياسية ونشاطهم المعارض للسلطة القائمة.
وكان وزير العدل عبد الله درف قد أعلن في سبتمبر الماضي أن البرهان أصدر ضمانات مكتوبة استجابة لمبادرة الحوار «السوداني – السوداني»، تشمل شطب البلاغات المرتبطة بالرأي السياسي ومنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحركات لجنة تمهيدية لتهيئة المناخ السياسي وإجراء مشاورات مع القوى المدنية والسياسية، تمهيداً للتوصل إلى رؤية بشأن إطلاق حوار داخل السودان، وسط مساعٍ لتوفير ضمانات تشجع الأطراف المختلفة على المشاركة.
وسبق أن قيدت النيابة العامة دعاوى جنائية بحق عشرات السياسيين والصحفيين، تصل العقوبات في بعضها إلى الإعدام، ومن بينهم رئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك، الذي تولى رئاسة الوزراء خلال الفترة الانتقالية قبل أن ينهيها الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021.
