
الأمم المتحدة: لا مؤشرات على تسوية في السودان وتحذيرات من تصاعد حرب المسيّرات
الغد السوداني (وكالات) – حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من غياب أي مؤشرات على استعداد أطراف الحرب في السودان للتوصل إلى تسوية سياسية أو وقف تفاوضي للقتال، داعية إلى وقف استخدام الطائرات المسيّرة لحماية المدنيين، ومطالبة الجهات الخارجية المؤثرة بالضغط لإنهاء الحرب بدلاً من إطالة أمدها.
وقالت ديكارلو، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن طرفي النزاع لا يزالان يراهنان على تحقيق مكاسب عسكرية، في ظل استمرار الدعم الخارجي، وهو ما يقلل فرص التوصل إلى حل سياسي، بحسب تقديرها.
وأضافت أن السودانيين يواجهون قتالاً مستمراً وأزمة إنسانية متفاقمة وصعوبات اقتصادية حادة، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية، مشيرة إلى استمرار المعارك في ولايات شمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
هجمات تهدد المدنيين والعاملين في الإغاثة
وحذّرت المسؤولة الأممية من استمرار الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة، التي قالت إنها تشكل خطراً على المدنيين في مناطق مختلفة من السودان.
وأشارت إلى سقوط قتلى مدنيين في حوادث شهدتها مناطق متفرقة، بينها مخيم للنازحين في ولاية النيل الأزرق، ومنجم ذهب في ولاية البحر الأحمر، إلى جانب مواقع مدنية في شمال كردفان.
كما أدانت استهداف العمليات الإنسانية، مستشهدة بهجوم بطائرة مسيّرة وقع في 3 أكتوبر، وأسفر عن مقتل أحد سائقي شاحنتين متعاقدتين مع برنامج الأغذية العالمي، كانتا تنقلان مساعدات غذائية وتحملان علامات واضحة تشير إلى طبيعتهما الإنسانية، وفقاً لإفادتها.
وأكدت ديكارلو أن وقف استخدام المسيّرات يمكن أن يمثل خطوة عملية للحد من العنف وتقليل المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، في وقت تتواصل فيه الهجمات وتتعرض فيه عمليات إيصال المساعدات لتهديدات متزايدة.
تحذير من امتداد الحرب خارج السودان
وفي سياق متصل، نبهت ديكارلو إلى مخاطر اتساع النزاع على طول الحدود السودانية، محذرة من تداعيات قد تطال استقرار المنطقة بأكملها.
وقالت إن منع تحول الحرب إلى أزمة إقليمية أوسع يجب أن يكون أولوية مشتركة، داعية أطراف النزاع إلى تجنب أي خطوات من شأنها نقل المواجهات إلى خارج الحدود السودانية.
وشددت على ضرورة أن تستخدم الجهات الخارجية نفوذها لدفع الأطراف نحو إنهاء الحرب، بدلاً من تقديم دعم يسهم في استمرارها، معتبرة أن تحقيق السلام يتطلب تغيير المسار الحالي الذي تهيمن عليه الحسابات العسكرية.
دعوة إلى مسار سياسي موثوق
ودعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعزيز جهود بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية، إلى جانب دعم الحكم المدني في السودان.
وأكدت أن الشعب السوداني يستحق السلام ومساراً موثوقاً نحو مستقبل أفضل، في ظل استمرار المعارك وتفاقم الاحتياجات الإنسانية وتراجع الأوضاع المعيشية.
وتأتي إحاطة ديكارلو أمام مجلس الأمن في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب تواجه تحديات، وسط استمرار القتال في عدة جبهات وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية والأمنية.
