صحفي يشكك في «سفينة نوح» بأرارات: لا دليل علميا على الاكتشاف

الغدالسوداني (  وكالات)- شكك صحفي روسي في صحة ما أُعلن أخيراً عن العثور على بقايا يُعتقد أنها لسفينة نوح في جبل أرارات شرقي تركيا، معتبراً أن الحديث عن «اكتشاف تاريخي» لا يستند حتى الآن إلى أدلة علمية منشورة.

وقال الصحفي ألكسندر سوكولوف إن ما يُتداول حول الموقع يعتمد على بيانات صحفية وتصريحات إعلامية، من دون وجود أبحاث علمية محكّمة تثبت أن التكوين الصخري المكتشف يعود إلى سفينة نوح، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية.

وأوضح سوكولوف أن وجود تكوين صخري يأخذ شكل قارب لا يكفي لإثبات طبيعته البشرية، إذ يمكن أن تكون بعض الأشكال الجيولوجية ناتجة عن عوامل طبيعية. كما شكك في دلالة الحديث عن العثور على آثار حمض نووي، مشيراً إلى أن وجود مواد بيولوجية في المنطقة لا يعني بالضرورة ارتباطها بالسفينة، وقد تكون ناتجة عن حيوان مرّ بالموقع أو عاش فيه في فترة لاحقة.

وأضاف أن إثبات وجود قارب قديم في المنطقة، حتى لو تأكد، لا يعني أنه السفينة المنسوبة إلى النبي نوح، فضلاً عن عدم وضوح الكيفية التي يُفترض أن يكون بها هيكل خشبي محفوظاً ومتحجراً على سطح الجبل طوال آلاف السنين.

وتعود قصة سفينة نوح في جبل أرارات إلى عقود، إذ ارتبط الجبل الواقع قرب الحدود التركية مع إيران بأبحاث وعمليات بحث عن بقايا يُعتقد أنها للسفينة الواردة في الروايات الدينية. وتحول الموقع منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى وجهة تستقطب المهتمين بالقصة والسياحة المرتبطة بها، فيما ظهرت بين حين وآخر تقارير عن أشكال أو تجاويف صخرية يُقال إنها تشبه أجزاء من قارب.

وفي هذا السياق، أشار سوكولوف إلى أن مشروعاً يحمل اسم «مسح سفينة نوح» يروّج لرحلات إلى الموقع مقابل نحو 3600 دولار، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن البعد السياحي المتزايد للقصة.

وكانت صحيفة «ميلييت» التركية قد نشرت في وقت سابق تقارير عن رصد شواذ وتجاويف ملساء الحواف في المنطقة، وهو ما أعاد الجدل بشأن فرضية وجود بقايا أثرية في جبل أرارات، من دون أن يشكل ذلك حتى الآن دليلاً علمياً حاسماً على العثور على سفينة نوح.