عراقجي: إيران قدمت لواشنطن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام

نيويورك/ الغدالسوداني ( وكالات) – قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطة تمتد سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة البحرية الطبيعية، مشيراً إلى أن تنفيذها مشروط باستيفاء واشنطن مجموعة من الشروط الواردة في مذكرة تفاهم أُبرمت بين البلدين في يونيو (حزيران).

وأوضح عراقجي، خلال حديثه إلى صحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن «كل شيء جاهز الآن» لإعادة فتح المضيق إذا أبدت الولايات المتحدة جدية في التوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن «القرار الآن بيد الولايات المتحدة».

ولم يكشف الوزير الإيراني تفاصيل جميع الإجراءات التي تطالب طهران واشنطن باتخاذها، لكنه قال إنها «ليست جديدة» وإنها مدرجة بالفعل في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.

وتأتي الخطة الإيرانية في وقت تتواصل فيه اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، فيما قال مسؤول أميركي لـ«بي بي سي» إن هناك «مناقشات إيجابية» تشمل الملف النووي الإيراني.

وبحسب تقارير إعلامية، تتضمن الخطة الإيرانية وقف الأعمال القتالية واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي، إلى جانب خطوات مرتبطة بالضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على إيران. وكانت طهران قد قالت في وقت سابق إنها مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وفي السياق ذاته، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في يونيو، قائلاً إن وقف إطلاق النار يمكن أن يبدأ «من اليوم الذي يقبلون فيه بذلك».

وأضاف بزشكيان أن إيران مستعدة أيضاً للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد، في إطار تفاهمات يمكن التوصل إليها بشأن الملف النووي.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، فيما أدى إغلاقه إلى اضطرابات في أسواق النفط والغاز وارتفاع الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب.

وفي المقابل، لم تعلن واشنطن رسمياً قبولها المقترح الإيراني. وأفادت تقارير صحافية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض الاتفاق، بينما نقلت مصادر أخرى عن مسؤولين أميركيين استمرار الاتصالات عبر وسطاء بشأن التوصل إلى تسوية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في منطقة الخليج، قبل إغلاق مضيق هرمز، في تطور أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.