خريطة الحل في السودان.. وقف الحرب وحكومة ديمقراطية وتحقيق دولي

الغد السوداني – حسام حسن-٣ خطوات واضحة ترسم ملامح سلام مستدام في السودان، يلبي تطلعات الشعب، ويحقق المحاسبة لضحايا حرب الكيماوي.

هذه الخطوات الثلاثة رسمتها ندوة حول اتهامات استخدام الكيماوي في البلد الأفريقي، نظمها نادي جنيف للصحافة، وتابعتها “العين الإخبارية”.

فالسودان يعيش حربا كارثية منذ أبريل/نيسان 2023، أفرزت كارثة إنسانية ضحيتها ملايين القتلى والمشردين، واستخدام مرجح للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وبلد ممزق بلا أفق للمستقبل.

وفي هذا السياق، قال روبرت فيرويزر كبير المستشارين في مجموعة «ثيميس» الاستشارية والمبعوث البريطاني الأسبق للسودان، خلال الندوة، “الحرب سببت كارثة إنسانية وقتلت وشردت الملايين”.

وأضاف “لابد من وقف الحرب والتقدم نحو تأسيس حكومة ديمقراطية”.

قبل أن يمضي قائلا “معظم السودانيين لا يؤيدون أي من الطرفين ويريدون سلاما دائما، ولابد من جهود دولية موحدة تضغط من أجل السلام وحل يخدم شعب السودان”.

ولفت فيرويزر إلى نقطة مهمة حينما تحدث عن الاستخدام المرجح للأسلحة الكيماوية في السودان، كورقة ضغط قوية على الجيش من أجل دفع عملية التفاوض والوصول لحل ينهي الحرب.

مارك ألبون، مدير مجموعة «ثيميس» ومحقق دولي سابق في استخدام الأسلحة الكيماوية، تحدث خلال الندوة عن الخطوة الثالثة بعد إنهاء الحرب عبر المفاوضات، وتأسيس حكومة ديمقراطية، وهي المحاسبة.

إذ قال “هناك حادثة حددناها وهناك إشارات قوية حول استخدام أسلحة كيماوية تعود إلى ٢٠٢٤ (منطقة مصفاة الجيلي)”.

وتابع “هذا كاف للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لبحث هذا الأمر عن كثب والنظر في التفاصيل والتحقيق”.

ومضى قائلا “إثبات استخدام هذه الأسلحة سيكون انتهاك للقانون الدولي، ويرقى لجرائم الحرب”، متابعا “المجتمع الدولي سيحدد العقوبات في تلك الحالة”.

“أساس الحل”

ويرى عثمان عبدالرحمن سليمان، الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة قمم في السودان، لـ”العين الإخبارية”، أن “وقف القتال يحتاج إلى إرادة سياسية عازمة وهذه المتطلبات بالتأكيد لا تتوفر في الجيش لأن الإخوان يسيطرون على قراره وبالتأكيد عند الحديث عن وقف الحرب لابد من تحديد الجهة التي تعرقل وقف النار”.

وتابع “المشهد الآن أصبح واضحا مع تقديرنا الكامل للجهود الإقليمية والدولية، فالإخوان هم من يقفون ضد السلام ويعيقون الانتقال المدني الديمقراطي ولا يرغبون في استمراره”.

وأكد “ضرورة وجود حكومة مدينة ديمقراطية فيدرالية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفق الأسس الحديثة للحكومات المدنية”.

ثم انتقل لملف السلاح الكيماوي، وقال “نحن نؤيد خطوة التحقيق الدولي من قبل لجنة دولية مستقلة على أن تعقبها مساءلة ومحاسبة فورية لقادة الجيش”.

المحلل السياسي السوداني كمبال عبدالواحد قال من جهته إن “هذه (الخطوات الثلاث) تعد أساس الحل الشامل في السودان واستدامة السلام وهي ما دعت إليه القوى المدنية والتيار الرافض للحرب”.

وتابع “لن يتم ذلك إلا من خلال ابتعاد العسكريين من الفضاء السياسي السوداني للأبد، وقف الحرب هو المفتاح لكل تلك الأمنيات”.

ولفت إلى أن “سلطة بورتسودان الآن تسعى الى طمس الآثار المترتبة عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وكل هذه السلوكيات تندرج تحت بند الإفلات من العقاب”.

مضيفا “في تقديري يجب تقديم الدعم الدولي السياسي اللازم للقوى المدنية في الفترة القادمة من أجل انتشال السودان من الهاوية التي يتدحرج إليها، واستخدام كل الوسائل المتاحة لإجبار الأطراف المتعنتة على وقف إطلاق النار والانسحاب من المشهد العام

المصدر : العين الاخبارية