
تجار الخرطوم يغلقون محالهم بعد 4 سنوات من الحرب
الخرطوم/ الغد السوداني – يواجه التجار في العاصمة السودانية الخرطوم خسائر متزايدة مع تراجع قيمة الجنيه وارتفاع الدولار في السوق الموازية إلى أكثر من 8 آلاف جنيه، ما دفع عددا منهم إلى إغلاق محالهم وسط صعوبة في تسعير السلع وإعادة شراء المخزون.
وقال التاجر معاوية الجعلي لـ«الغد السوداني» إن ارتفاع الدولار يتسبب في خسائر يومية للتجار عند بيع البضائع القديمة وشراء مخزون جديد، موضحا أن تغير الأسعار السريع يجعل المحافظة على رأس المال أمرا بالغ الصعوبة.
ويأتي ذلك بينما تدخل الحرب في السودان عامها الرابع منذ اندلاعها في 15 أبريل 2023، في وقت تجاوزت تداعياتها الأضرار المباشرة التي لحقت بالمصانع والأسواق والبنية التحتية، لتطال قدرة الشركات والتجار على الاستمرار وتوفير فرص العمل.
وأفادت استراتيجية للأمم المتحدة الإنمائية بشأن القطاع الخاص في السودان بأن الاقتصاد انكمش بأكثر من 40% منذ بدء الحرب، فيما أُغلق نحو ثلث الشركات، ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهها القطاع الخاص.
كما قدر البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 29.4% في 2023 و14% إضافية في 2024، نتيجة تدمير القدرات الإنتاجية وتعطل قطاعات التجارة والخدمات والاتصالات والتعليم والصحة.
وتزامن تراجع النشاط الاقتصادي مع ضغوط متزايدة على العملة والأسواق. وأفادت تقارير اقتصادية حديثة بأن الجنيه السوداني سجل مستويات قياسية متدنية في السوق الموازية، مع انعكاس ذلك على أسعار السلع وتكاليف الاستيراد.
ولا تقتصر الكلفة الاقتصادية للحرب على الخسائر المادية المباشرة، إذ أدى استمرار القتال إلى اتساع الفقر وفقدان مصادر الدخل وتعطيل الاستثمارات والأسواق، فيما حذرت دراسة أممية من أن استمرار الصراع قد يفاقم الخسائر التنموية لسنوات طويلة.
