
من نيودلهي.. السيسي يضع السودان في صدارة مباحثاته مع رامافوزا
الغد السوداني( وكالات ) – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أمن السودان وسيادته واستقراره ووحدته يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة إلى مصر، مؤكداً أن القاهرة لن تسمح بتجاوزه، وذلك خلال مباحثات أجراها مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا على هامش قمة «بريكس» المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وتناول اللقاء، الذي جرى أمس، تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية، إلى جانب العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب أفريقيا وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن السيسي أكد حرص بلاده على دعم استقرار وسيادة جميع الدول الأفريقية، وفي مقدمتها السودان، مشيراً إلى أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
وشدد الرئيسان على المسؤولية الخاصة التي تضطلع بها مصر وجنوب أفريقيا في دعم العمل الأفريقي المشترك وتوحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية.
وفي الشق المتعلق بالعلاقات الثنائية، أشاد السيسي بما تشهده العلاقات المصرية ـ الجنوب أفريقية من تطور، معرباً عن تطلع بلاده إلى الارتقاء بها إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية».
وأكد أهمية العمل الجاري لرفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين إلى لجنة عليا، بما يوفر إطاراً أوسع لتطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يتناسب مع إمكانات البلدين ودورهما في القارة الأفريقية.
كما أبدى السيسي اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا في مشروعات الربط القاري وإنشاء ممرات تجارية أكثر كفاءة بين شمال القارة وجنوبها، بما يدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي ويعزز حركة التجارة بين دول القارة.
من جانبه، أعرب رامافوزا عن تقديره لحرص السيسي على التشاور والتنسيق مع جنوب أفريقيا، مؤكداً رغبة بلاده في تعميق التعاون مع مصر في مختلف المجالات، والبناء على الروابط التاريخية وأطر العمل المشتركة التي تجمع البلدين، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي ووكالة «نيباد» واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب عضويتهما في مجموعة «بريكس».
وثمّن الرئيس الجنوب أفريقي ما طرحه السيسي بشأن أولوية مشروعات الربط القاري والممرات التجارية بين شمال أفريقيا وجنوبها، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين البلدين.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أكد الجانبان أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية، مشددين على أن إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية تمثل ضمانة لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وفي ملف المياه، شدد الجانبان على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على ضمان حقوق الدول، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
