
الاتحاد الأوروبي يحذّر البرهان من رهان الحسم العسكري
الخرطوم / الغد السوداني – أبدت الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي، آنيت ويبر، خلال لقائها رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، الخميس، قلق بروكسل من استمرار الرهان على الخيار العسكري لحسم الحرب، مؤكدة أنه لا سبيل لإنهاء الأزمة بالقوة، وفق مصادر دبلوماسية رفيعة نقلت عنها «سودان تربيون».
وقالت المصادر إن ويبر شددت، خلال اجتماع منفرد مع البرهان أعقب لقاءه بوفد الآلية الخماسية، على ضرورة الدفع نحو مسار سياسي شامل، محذرة في الوقت ذاته من تداعيات أي تمدد للنفوذين الإيراني والروسي على سواحل البحر الأحمر، في مقابل حصول السودان على دعم عسكري من البلدين.
ونقلت وسائل إعلام مجلس السيادة عن ويبر قولها إنها ناقشت مع البرهان «المسار السياسي وكيفية استعادة التغيير المنتظم في البلاد».
وبحسب المصادر، ركز اللقاء على مساعي الاتحاد الأوروبي لإنهاء الحرب والعودة إلى مسار الانتقال المدني الديمقراطي عبر حكومة مدنية مستقلة، إلى جانب مخاوف أوروبية من امتداد تداعيات الصراع إلى القرن الأفريقي وتأثيرها على أمن الملاحة في البحر الأحمر وحركة الهجرة.
في المقابل، ركز البرهان، وفق المصادر، على تثبيت مشروعية مؤسسات الدولة القائمة، مطالباً الاتحاد الأوروبي بفرض ضغوط وعقوبات على قوات الدعم السريع والدول الإقليمية الداعمة لها، وربط أي تقدم سياسي بوقف إطلاق النار ورفع الحصار، فضلاً عن تسهيل وصول الدعم المالي والإنساني عبر المؤسسات الرسمية.
وقالت المصادر إن ويبر حذرت من أن استمرار القتال قد يقود إلى مزيد من إضعاف مؤسسات الدولة وتهيئة بيئة لنمو الجماعات المتطرفة، وشددت على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني المكونات المدنية.
كما دعت المبعوثة الأوروبية البرهان إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية، والتعاون مع لجان تقصي الحقائق، محذرة من أن عدم الاستجابة قد يفتح الباب أمام عقوبات أوروبية إضافية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة وأخرى داخل الآلية الخماسية لـ«سودان تربيون» تفاصيل اللقاءات المغلقة التي جمعت البرهان بممثلي الآلية في الخرطوم الأربعاء، والتي بحثت دور الآلية في دفع الحوار السوداني من الداخل.
وأفادت المصادر بأن البرهان تعهد بتوفير الضمانات القانونية، وفق ما نص عليه المرسوم الرئاسي رقم 363، كما أبدى استغرابه من استمرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
وكان الاتحاد الأفريقي قد علّق عضوية السودان في أكتوبر 2021، عقب الإجراءات التي اتخذها العسكريون وأدت إلى إنهاء الشراكة مع الحكومة المدنية برئاسة عبد الله حمدوك.
