
الخماسية الدولية تكثف تحركاتها في الخرطوم وسط خلاف بشأن توقيت الحوار
الخرطوم/الغدالسوداني -كثفت المجموعة الخماسية المعنية بالسودان مشاوراتها في الخرطوم، في وقت برز فيه خلاف بشأن توقيت إطلاق حوار سياسي بينما لا تزال الحرب مستمرة، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية والإقليمية إلى الدفع نحو مسار سياسي يفضي إلى وقف القتال وتهيئة الظروف لعملية انتقالية.
وأجرى وفد الخماسية، الذي يضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد» والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، سلسلة لقاءات مع القيادة السياسية والعسكرية والحكومة وقوى سياسية ولجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، بحث خلالها تطورات الأزمة ومسارات إنهاء الحرب.
والتقى الوفد قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، إلى جانب ممثلين عن تحالف الكتلة الديمقراطية ولجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني. ومن المقرر أن يختتم الوفد زيارته للخرطوم الخميس.
وضم الوفد رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بشأن السودان محمد بن شمباس، والمبعوث الأممي إلى السودان بيكا هافيستو، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي أنيتا ويبر، ومبعوث «إيقاد» للسودان لورانس كورباندي، ومدير إدارة السودان والقرن الأفريقي في جامعة الدول العربية السفير زيد الصبان.
وخلال لقائه الوفد في القصر الجمهوري، بحث البرهان جهود السلام ومسار العملية السياسية، مقدماً عرضاً حول التطورات السياسية والميدانية في البلاد، وفقاً لإعلام مجلس السيادة.
وقال بن شمباس عقب اللقاء إن الاجتماع كان «بناءً»، موضحاً أن زيارة الخماسية تهدف إلى إيجاد صلة بين الجهود التي تبذلها المجموعة خارج السودان والمبادرات السودانية المطروحة من داخل البلاد.
وأكد أن أعضاء الخماسية يرون أن تنسيق هذه الجهود يمكن أن يقود إلى مسار سياسي «موثوق وشامل»، يمهد لانتقال السودان إلى حكومة ديمقراطية تعبر عن تطلعات شعبه.
وشدد بن شمباس على موقف الخماسية الرافض للحل العسكري، قائلاً إن أي عملية سياسية قابلة للاستمرار تحتاج بالتوازي إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.
كما أكد احترام المجموعة لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضها إقامة هياكل موازية في البلاد.
وفي لقاء آخر، ناقش رئيس الوزراء كامل إدريس مع وفد الخماسية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتهيئة الظروف أمام الحوار، إلى جانب ما وصفته الحكومة بـ«السرديات الخاطئة» بشأن طبيعة الحرب، مؤكداً ضرورة تقديم صورة دقيقة عن الأزمة وتطوراتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني توصلها إلى تفاهمات مع ممثلي الخماسية ودبلوماسيين إقليميين ودوليين بشأن دعم مسار الحوار، وقالت إن هناك مساحات واسعة للتقاطع بين جهودها لجمع السودانيين حول طاولة واحدة والمساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وتأتي تحركات الخماسية في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة للدفع نحو وقف القتال وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة.
