زيادة 10% ترفع أسعار تذاكر الطيران في السودان

الخرطوم / الغد السوداني – رفعت شركتا بدر للطيران وتاركو للطيران أسعار تذاكر الرحلات بنسبة 10%، في زيادة جديدة شملت الرحلات الداخلية والإقليمية والدولية، بحسب ما أفادت به مصادر في قطاع الطيران، وسط ضغوط متزايدة على شركات الطيران نتيجة تراجع قيمة الجنيه السوداني وارتفاع تكاليف التشغيل.

وتأتي الزيادة في وقت يواجه فيه قطاع الطيران السوداني ارتفاعاً في تكلفة المدخلات المرتبطة بالنقد الأجنبي، بما يشمل الوقود وقطع الغيار والصيانة والتأمين والخدمات الأرضية، ما يدفع شركات الطيران إلى إعادة تسعير تذاكرها لمواكبة ارتفاع النفقات.

ويزيد تراجع الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية من تكلفة تشغيل الرحلات، خصوصاً أن جانباً كبيراً من الالتزامات التشغيلية لشركات الطيران يُسدد بالعملات الصعبة. ويجعل ذلك أسعار التذاكر أكثر حساسية لتحركات سوق الصرف، في ظل صعوبة الحفاظ على الأسعار السابقة لفترات طويلة.

ضغط على السفر الداخلي

لم تقتصر الزيادة الجديدة على الرحلات الدولية والإقليمية، بل شملت الرحلات الداخلية أيضاً، ما يرفع تكلفة التنقل جواً بين المدن السودانية، في وقت يعتمد فيه المسافرون على الطيران بصورة أكبر نتيجة تضرر وسائل النقل البري وارتفاع مخاطر السفر على الطرق في بعض المناطق.

ويأتي ذلك في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للمواطنين بفعل التضخم وانخفاض قيمة العملة، ما قد يضغط على الطلب على السفر الجوي، خصوصاً للرحلات غير الضرورية.

الوقود يضيف ضغوطا جديدة

إلى جانب أزمة سعر الصرف، تواجه شركات الطيران مخاطر مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، في ظل التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق النفط ومسارات الإمداد.

ويمثل الوقود أحد أكبر بنود تكلفة التشغيل في صناعة الطيران، لذلك فإن أي زيادة في أسعاره تنعكس على تكلفة الرحلات، وقد تدفع شركات الطيران إلى تمرير جزء من الزيادة إلى المسافرين عبر أسعار التذاكر.

وتضع الزيادة الأخيرة سوق الطيران السوداني أمام معادلة صعبة: شركات تحاول تغطية تكاليف تشغيل ترتفع بفعل سعر الصرف والنفقات المرتبطة بالعملات الأجنبية، في مقابل مسافرين تتآكل قدرتهم الشرائية مع استمرار الضغوط الاقتصادية.

ويرتبط مسار أسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة بدرجة كبيرة باتجاه سعر صرف الجنيه وتكاليف الوقود والخدمات التشغيلية، ما يجعل أي استقرار في سوق الصرف عاملاً رئيسياً في الحد من موجة الزيادات، في حين قد يؤدي استمرار تراجع العملة إلى مزيد من الضغوط على أسعار السفر.