
الشعلة الأولمبية تصل أفريقيا لأول مرة.. داكار تستعد لحدث تاريخي
الخرطوم/ الغد السوداني – تستعد العاصمة السنغالية داكار لكتابة فصل جديد في تاريخ الحركة الأولمبية، مع وصول الشعلة الأولمبية إلى أفريقيا للمرة الأولى، في إطار الاستعدادات لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026». وتنطلق رحلة الشعلة يوم 10 سبتمبر 2026 من الملعب الباناثيني في العاصمة اليونانية أثينا، قبل أن تصل إلى داكار في 12 سبتمبر، وسط مراسم استقبال رسمية تسلط الضوء على الثقافة السنغالية وشباب القارة وقيم الحركة الأولمبية. 14 منطقة و30 محطة
وبعد وصولها إلى السنغال، تبدأ الشعلة جولتها تحت شعار «مرّر الطاقة»، لتجوب المناطق الـ14 في البلاد وتتوقف عند 30 محطة، قبل أن تصل إلى محطتها الأخيرة خلال حفل افتتاح الألعاب في 31 أكتوبر المقبل. ولا تقتصر الجولة على الجانب الرياضي، إذ تهدف إلى ربط الألعاب الأولمبية بالمجتمعات المحلية والثقافة والشباب، مع استحضار تقاليد «التيرانغا» السنغالية التي ترمز إلى الضيافة والكرم، إلى جانب القيم الأولمبية المتمثلة في التميز والصداقة والاحترام. ومن أبرز محطات استقبال الشعلة في داكار «مسيرة اللينغير»، التي تشارك فيها 100 امرأة سنغالية، قبل أن تختتم مراسم الاستقبال بإشعال المرجل في ساحة الذكرى.
من داكار إلى أفريقيا
وتتجاوز رمزية الشعلة الحدود السنغالية، إذ تمتد المبادرة إلى عدد من الدول الأفريقية عبر مراكز Olympafrica وأكثر من 40 لجنة أولمبية وطنية في القارة.
وتستهدف المبادرة قطع مسافة رمزية تبلغ 30,500 كيلومتر، وهي مسافة تقترب من محيط القارة الأفريقية، من خلال أنشطة تشمل الجري والمشي وورش العمل.
كما يتضمن البرنامج مبادرة «We Run for Africa» الموجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عاماً، من خلال أنشطة تجمع بين الرياضة والتعليم والفن والثقافة والاستدامة. داكار 2026.. أكثر من منافسات رياضية ويمثل وصول الشعلة إلى أفريقيا للمرة الأولى لحظة استثنائية في تاريخ القارة والحركة الأولمبية، إذ لا تقتصر أهمية «داكار 2026» على استضافة منافسات ألعاب الشباب، بل تمتد إلى تقديم أفريقيا باعتبارها جزءاً فاعلاً في مستقبل الرياضة العالمية. كما تمنح الألعاب فرصة لاستخدام الرياضة كأداة للتعليم وتمكين الشباب وتعزيز الهوية الثقافية والإرث المجتمعي. ومن أثينا إلى داكار، ثم إلى مختلف أنحاء أفريقيا، تحمل الشعلة رسالة تتجاوز المنافسة داخل الملاعب، لتصل إلى المدارس والمجتمعات والأجيال الجديدة، في حدث تاريخي قد يفتح صفحة جديدة للعلاقة بين أفريقيا والحركة الأولمبية.
