
خالد عمر يحذر من تمدد حرب السودان إلى دول الجوار
الخرطوم/الغدالسوداني – حذر القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف من أن استمرار الحرب في السودان واتساع نطاق العمليات العسكرية على الحدود قد يدفعان بالصراع إلى خارج البلاد، مهدداً استقرار دول الجوار ومنطقة الساحل والقرن الأفريقي.
وقال عمر، في حديث إلى «سكاي نيوز عربية»، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالحدود مع تشاد «خطيرة للغاية»، معتبراً أن الحرب السودانية لم تعد شأناً داخلياً، في ظل التداخل الجغرافي والأمني بين السودان ومحيطه الإقليمي.
وأضاف أن موقع السودان، المتصل بمناطق الساحل والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات، فضلاً عن إطلالته على البحر الأحمر، يجعل استمرار الحرب «عاملاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي»، مشيراً إلى أن «كل دول الجوار الآن تؤثر وتتأثر بما يدور في الحرب في السودان».
واستبعد عمر أن تكون التطورات على الحدود مع تشاد مجرد «خطأ عسكري معزول»، واتهم قيادة الجيش السوداني بالسعي إلى نقل الأزمة إلى خارج الحدود، محذراً من أن فتح مواجهات مع دول الجوار سيضاعف المخاطر على السودان والمنطقة.
وقال إن استمرار هذا المسار قد يحول الحرب إلى «كرة لهب» تمتد من السودان إلى محيطه، مؤكداً أن إنهاء القتال لم يعد ضرورة للسودانيين وحدهم، وإنما بات مصلحة إقليمية أيضاً.
«الحركة الإسلامية اخترقت الجيش»
وتتصل تصريحات عمر بشأن تمدد الحرب بموقف سياسي سابق له من طبيعة الصراع داخل المؤسسة العسكرية. ففي تصريحات سابقة، قال إن الحركة الإسلامية «اخترقت الجيش وأضعفته واستغلته لغاياتها السلطوية»، متهماً إياها بالمساهمة في صناعة قوى عسكرية موازية ومجموعات مسلحة ذات طابع قبلي وحزبي.
وكان عمر قد قال إن الحركة الإسلامية، بعد أن «اختلفت حول السلطة»، أشعلت الحرب، وسعت إلى تقديم الصراع باعتباره دفاعاً عن الدين أو القبيلة أو الوطن.
وفي السياق نفسه، سبق لعمر أن حذّر من أن استمرار الحرب يمكن أن يحوّل السودان إلى منصة لتهديد استقرار دول الجوار، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي عاجل لوقف القتال وفرض هدنة إنسانية تقود إلى تسوية سياسية.
وتأتي تحذيراته الأخيرة في وقت تصاعد فيه التوتر على الحدود السودانية التشادية، بعد اتهامات متبادلة بشأن عمليات عسكرية عبر الحدود. وكانت نجامينا قد اعتبرت في وقت سابق تهديدات صدرت عن مسؤولين عسكريين سودانيين بمثابة «إعلان حرب»، فيما أثارت التطورات الأخيرة مخاوف من انتقال الصراع من مرحلة التداعيات الحدودية إلى مواجهة مباشرة بين البلدين.
ويرى عمر أن استمرار هذا المسار من شأنه توسيع دائرة الحرب في منطقة تعاني أصلاً من أزمات أمنية وإنسانية متراكمة، في وقت تستضيف فيه دول الجوار أعداداً كبيرة من السودانيين الذين فروا من القتال منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
