شمو: ضمانات البرهان كافية.. والحوار السوداني يحتاج إلى تنازلات

الخرطوم/ الغد السوداني – رأى الخبير الإعلامي ووزير الإعلام السوداني الأسبق البروفسير علي محمد شمو أن الضمانات التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني–السوداني كافية، داعياً القوى السياسية الموجودة خارج البلاد إلى المشاركة وعدم تفويت الفرصة، محذراً في الوقت ذاته من أن أي تراجع حكومي عن تلك الضمانات لن يكون في مصلحة الحكومة.

ونفى شمو ما تردد بشأن اختياره رئيساً للجنة التمهيدية للحوار السوداني–السوداني من الداخل، مؤكداً أن الأمر لم يُعرض عليه ولم يتصل به أي طرف في هذا الشأن.

وقال شمو، في تصريحات صحفية، إنه بلغ 94 عاماً ويعاني من ظروف صحية تحد من قدرته على الحركة والتركيز، ما يجعله غير مؤهل لإدارة حوارات شاقة، داعياً إلى اختيار شخصية أصغر سناً وأكثر قدرة على إدارة العملية.

وأكد شمو أن الأزمة السودانية لن تجد طريقها إلى الحل إلا عبر جلوس السودانيين معاً إلى طاولة واحدة، مشيراً إلى أن محاولات الحوار السابقة لم تفضِ إلى نتائج بسبب غياب الجدية، إلى جانب ما وصفه بالتدخلات الخارجية.

وشدد على أن أي عملية حوار تحتاج إلى ضمانات محلية وعربية ودولية تكفل حرية المشاركة والتعبير، فضلاً عن ضمان الخروج الآمن للمشاركين، معتبراً أن الحوار الذي لا يستند إلى ضمانات واضحة «بلا قيمة».

وفي الشأن العسكري، قال شمو إن الجيش السوداني بات في وضع أفضل، لكنه حذر من استمرار تدفق الأسلحة إلى المليشيات، معتبراً أن استمرار الحرب لن يقود إلى حل، وأن إنهاءها يتطلب مخرجاً حقيقياً وتنازلات من الأطراف السودانية.

ووجه الوزير الأسبق رسالة إلى القوى السودانية، قائلاً: «على الجميع أن يخاف الله في هذا البلد وأن يضعوا خلافاتهم على الطاولة للوصول إلى حل حتى لا ينتهي السودان».