
من معتقل الدعم السريع إلى سجن بورتسودان.. نهاية درامية لقضية صحفي واجه عقوبة الإعدام
الخرطوم/ الغد السوداني – أطلقت محكمة جنايات بورتسودان، سراح الصحفي عبدالعزيز صالح محمود عرجة، وشطبت البلاغ المدون في مواجهته بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي، المتعلقتين بجرائم موجهة ضد الدولة، واللتين تصل عقوبتهما إلى الإعدام.
ومثّل الدفاع عن عرجة عميد حقوقي الطاهر إدريس عيد، عضو الدائرة القانونية للقوة المشتركة، والمحامي سعيد عبدالله بحرالدين، حيث قدم الفريق دفوعاً قانونية أفضت إلى شطب الدعوى وإطلاق سراح الصحفي.
وتعود القضية إلى أبريل 2025، عندما أُلقي القبض على عرجة في مطار بورتسودان، بعد وصوله من تشاد عبر إجراءات رسمية وتواصل مع نائب والي وسط دارفور، وفقاً للمعلومات الواردة. وقضى منذ توقيفه نحو عام وأربعة أشهر بين التحقيقات والإجراءات العدلية والمحاكم.
وسبق لعرجة أن أمضى ثلاثة أشهر و27 يوماً في معتقلات قوات الدعم السريع بمدينة زالنجي، على خلفية اتهامات بالتعاون مع الجيش السوداني والقوات المشتركة، قبل إطلاق سراحه مقابل فدية مالية، وفرض إقامة جبرية عليه، بحسب المعلومات المتاحة.
وبعد تمكنه من مغادرة زالنجي والوصول إلى تشاد، عاد عرجة إلى السودان، ليجد نفسه أمام توقيف جديد في بورتسودان، قبل أن تنتهي القضية بشطب البلاغ وإطلاق سراحه.
وتسلط القضية الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحفيون السودانيون منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، في ظل توسع الاعتقالات والاتهامات المرتبطة بالنشاط الإعلامي والاشتباه في التعاون مع أطراف النزاع.
