زيارتان إلى جوبا في 24 ساعة.. ماذا وراء تحركات كبرون وحميدتي؟

جوبا / الغد السوداني  – التقى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الأربعاء، رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت في العاصمة جوبا، خلال زيارة قصيرة استمرت نحو سبع ساعات، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الخرطوم وجوبا تحركات سياسية وأمنية متسارعة.

ووصل حميدتي إلى جوبا في العاشرة والنصف صباحاً قادماً من أبوظبي على متن طائرة خاصة، بحسب مصادر مطلعة، فيما أفادت المعلومات بإخلاء مطار جوبا من الأفراد بالتزامن مع وصوله، من دون إقامة مراسم استقبال رسمية. وغادر المدينة عند الخامسة والنصف مساءً، عقب اجتماع مع سلفا كير وعدد من المسؤولين في حكومة جنوب السودان.

ولم تُعرف تفاصيل ما دار خلال اللقاء، الذي جاء بعد يوم واحد من عودة وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن حسن داؤود كبرون من جوبا، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين في جنوب السودان في إطار أعمال اللجنة السياسية المشتركة بين البلدين.

وقال كبرون إن زيارته استهدفت إعادة تنشيط مخرجات اللجان المشتركة، والتحضير لاستئناف بحث الملفات العالقة، إلى جانب مناقشة آليات تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الخرطوم وجوبا.

وشدد وزير الدفاع السوداني على أن استقرار البلدين يرتبط بتأمين الاتفاقيات الموقعة وتنفيذها، خصوصاً في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مشيراً إلى الروابط والمصالح المشتركة التي تجمع شعبي السودان وجنوب السودان.

ووصف كبرون مباحثاته في جوبا بأنها «مثمرة»، وقال إن الجانبين أبديا جدية ورغبة في التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا المطروحة، بما يخدم مصالح البلدين.

وتأتي زيارة حميدتي في ظل تطورات متلاحقة في العلاقة بين السودان وجنوب السودان، فيما تتواصل التحركات الرسمية بين البلدين لبحث قضايا الأمن والسياسة والاقتصاد وتنفيذ الاتفاقات السابقة.

وتثير الزيارة، التي لم تعلن تفاصيلها رسمياً، تساؤلات بشأن الملفات التي حملها حميدتي إلى جوبا، وما إذا كانت تتصل بالتطورات الأمنية والسياسية في السودان أو بملفات مشتركة بين البلدين.