
من الصومال وكينيا إلى السودان.. ماذا يحمل القائم بالأعمال الأميركي الجديد جوناثان هوارد إلى الملف السوداني؟
الخرطوم/ الغد السوداني – في توقيت يظل فيه السودان محوراً لتحركات دبلوماسية دولية مكثفة، كشفت السفارة الأميركية لدى السودان عن القائم بالأعمال الجديد جوناثان ب. هوارد، الذي بدأ مهامه من مكتب شؤون السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حاملاً معه مساراً دبلوماسياً طويلاً ارتبط بالملفات السياسية والاقتصادية والأمنية في أفريقيا.
وتبرز سيرة هوارد، التي نشرتها السفارة، خبرة واسعة في القارة الأفريقية وملفات السياسة الخارجية الأميركية. فقد شغل منصب مستشار للشؤون السياسية والاقتصادية في السفارة الأميركية بتنزانيا، كما عمل نائباً لمدير الشؤون الاقتصادية والتنموية في مكتب المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الأميركية.
وقبل انتقاله إلى الملف السوداني، عمل هوارد مستشاراً للشؤون السياسية والعسكرية في الصومال، كما شغل منصب مساعد خاص لوكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، ومديراً للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي الأميركي.
وتشمل خبرته الدبلوماسية أيضاً مهام في كينيا وبلجيكا ورواندا وإثيوبيا، ما يمنحه معرفة مباشرة بملفات وبيئات سياسية وأمنية متعددة في القارة، بينها منطقة القرن الأفريقي.
ويحمل هوارد درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والفلسفة من كلية ويتون في ولاية إلينوي، ودرجة الماجستير في السياسة المقارنة والدراسات الأفريقية من جامعة فرجينيا.
وفي رسالته الترحيبية عقب توليه المنصب، أكد هوارد أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع السودانيين والشركاء الدوليين بهدف إنهاء النزاع وتحقيق السلام الدائم والازدهار في السودان.
ويأتي تولي هوارد للمهمة في وقت يواجه فيه السودان حرباً مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، وسط جهود إقليمية ودولية متعثرة لإنهاء القتال، وأزمة إنسانية واسعة النطاق.
وبالنظر إلى خلفيته في الشؤون الأفريقية والملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، فإن مهمة هوارد تتجاوز التمثيل الدبلوماسي التقليدي، لتضعه أمام واحد من أكثر الملفات تعقيداً في القارة: حرب سودانية مفتوحة على تداعيات إقليمية، ومسار سياسي يبحث عن مخرج، وأزمة إنسانية تضغط على المجتمع الدولي.
