الراكوبة تحذر من الفتنة الرقمية
الغد السوداني- دعت صحيفة الراكوبة الإلكترونية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشار خطاب الكراهية والاستعلاء العرقي في منصات التواصل والفضاء الرقمي، محذرة من مخاطر تحول اللغة المحرضة إلى وقود لتفكك النسيج الاجتماعي والعنف.
وطالبت الصحيفة بتطوير خوارزميات الحظر والرصد بما يتيح تتبع الألفاظ الملتوية والمشفرة التي تستخدم لتمرير خطابات العنصرية والاستعلاء العرقي، إلى جانب الحذف الفوري للمحتوى الذي يثير الفتنة أو يروج للتمييز على أساس العرق، أو يحرض على العنف اللفظي والمادي.
كما دعت إلى إزالة المقالات والتعليقات التي تجعل من خطاب الكراهية وسيلة أساسية لزيادة التفاعل والانتشار الرقمي، مؤكدة ضرورة عدم السماح بتحويل المحتوى المحرض إلى أداة لتحقيق مكاسب أو انتشار عبر المنصات الرقمية.
ووجهت الصحيفة نداءً إلى مستخدمي الفضاء الرقمي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، طالبتهم فيه بالتوقف عن استخدام الألفاظ والعبارات ذات الحمولة العرقية أو القبلية الاستعلائية، والامتناع عن تداول المصطلحات التي تسهم في تجريد فئات من المجتمع من كرامتها الإنسانية.
ودعت الراكوبة إلى استبدال لغة الاستلاب والتمزق بخطاب يقوم على احترام الاختلاف والتعايش والتماسك المجتمعي، إلى جانب مواجهة ما وصفته بـ«نبرة التشكيك والإحباط» التي قد تسهم في تقويض السلم الاجتماعي.
وأكدت الصحيفة أن حماية النسيج الاجتماعي تبدأ من «نقاء الكلمة»، معتبرة أن تطهير المنصات الرقمية من لغة الاستعلاء مسؤولية أخلاقية، خصوصاً في ظل قدرة الخطاب الرقمي على التأثير في الرأي العام وتوسيع دائرة التوترات المجتمعية.
واختتمت الراكوبة ندائها بالدعوة إلى العمل من أجل منصات وفضاء رقمي خالٍ من خطاب الكراهية والاستعلاء العرقي.
